وليد فودة، صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
اتهم حماده صابر الهلالي، المواطن المصري الذي "تعرض للسحل" أمام قصر الاتحادية الرئاسي مساء الجمعة الماضي، الشرطة بالاعتداء عليه، ليتراجع بهذا عن أقوال سابقة له.
جاء ذلك خلال جلسة التحقيق الثانية للنيابة مع الهلالي، اليوم الأحد، حيث تراجع عن أقواله السابقة في الجلسة الأولى التي اتهم فيها المتظاهرين بالاعتداء عليه وذكر أن قوات الشرطة هي التي خلصته من أيديهم.
واتهم الهلالي في الجلسة الثانية ضباط وأفراد الشرطة بالاعتداء عليه وسحله وتمزيق ملابسه ونزعها عنه بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي في حي مصر الجديدة بشرق العاصمة، وذلك عندما واجهته النيابة بمقطع الفيديو المصور للواقعة.
وردا على سؤال المحقق حول ما إذا كان تعرض لتهديد أو ضغط من الشرطة لعدم اتهام أفرادها في المرة الأولى، قال الهلالي إنه لم يتعرض لأي ضغط، وإنه "وجد معاملة جيدة من قبل الشرطة معه، وقامت بعلاجه بشكل جيد، فلم يرد أن يتهمهم حتى يستكمل علاجه، وحاول احتواء الموقف من أجل مصلحة البلد".
واتهم نشطاء وقياديون بالمعارضة، أمس، وزارة الداخلية بالضغط على الهلالي بهدف تبرئة عناصر الشرطة الذين شاركوا في "تعريته وسحله".
وقررت النيابة العامة بعد انتهاء جلسة التحقيق، نقل الهلالي من مستشفى الشرطة الذي يعالج به حاليا بحي مدينة نصر (شرقي القاهرة) إلى إحدى المستشفيات الحكومية الأخرى حتى يستكمل علاجه، والاستدعاء للتحقيق جميع الضباط المتواجدين مساء الجمعة الماضي في محيط قصر الاتحادية من واقع دفاتر الخدمة في وزارة الداخلية لمعرفة مكان كل ضابط والمنطقة المكلف بحمايتها.
كان مصدر قضائي مصري ذكر أمس أن المواطن الذي أظهر مقطع فيديو تعرّضه للسحل والتعرية الجمعة، على يد عناصر ترتدي زي الشرطة "برّأ قوات الأمن من الاعتداء عليه"، ولفت إلى أن المجني عليه لم يتهم أحدًا بالاعتداء عليه، وقال إنه "لا يعرف هوية الأشخاص الذين قاموا بضربه وسحله".
في سياق متصل أكدت فتوى أزهرية أصدرها الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الأسبق أن "الأقوال التي أدلى بها المواطن المسحول حمادة صابر بتبرئة الشرطة تعد شهادة زور حيث تبين عدم صدقها ومنطقيتها ووضوح التأثير عليه".
وقالت الفتوى التي حصل مراسل الأناضول على نسخة منها إن "تهديد إنسان أو اغراءه لتغيير حقيقة ما وقع له يعد قول زور لا يعتد به شرعا و ليس هناك أبشع ولا أشنع من قول الزور".