محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
أعلنت قبائل المسيرية رفضها للمقترح الروسي بتقسيم منطقة أبيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا وذلك بالتزامن مع زيارة لكبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم ومساعد الرئيس السوداني نافع علي إلى موسكو.
وقال رئيس إتحاد قبائل المسيرية محمد خاطر جمعة لمراسل وكالة الأناضول إنهم يرفضون المقترح الروسي بذات قدر رفضهم لمقترح الوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي بإجراء إستفتاء لأهل المنقطة يستثنيهم (المسيرية) من التصويت في أكتوبر/ تشرين أول المقبل ويسمح بمشاركة قبيلة دينكا نقوك ذات الأصول الإفريقية والمتحالفة مع جوبا.
وأضاف خاطر "إن أمبيكي منحاز لجوبا وهو يعلم أن أبيي هي أرض المسيرية ولن نتنازل عنها ولن يستطيع مجلس الأمن أن يخرجنا منها".
ورأى أن الحل يكمن في ترك الأمر للقبيلتين للتوصل لصيغة حل ترضيهما معا وتعزز التعايش السلمي بينهما إستنادا على أعرافهما القديمة في حل النزاعات ونبه أن أعداد كبيرة من أبناء دينكا نقوك يشاركونهم رؤيتهم لكن بعض المتنفذين في حكومة جوبا من أبناء الدينكا يعرقلون ذلك.
وسبق وأعلنت جوبا رفضها هي الأخرى للاقتراح الروسي الذي يقضي بتقسيم أبيي المتنازع عليها بدلا من الاستفتاء.
ووعدت روسيا السودان تمليكه خارطة أعدها خبراء روس قبل أربعة عقود عن الثروة المعدنية بأراضيه للإستفادة منها وتعويض خسارته لحقول النفط المنتشرة جنوب أبيي لكن خبراء يقللون من إستجابة الخرطوم لأنها تضعها في مواجهة صعبة مع المسيرية الذين قاتل الآلاف من أبنائهم كمتطوعين بجانب الجيش السوداني في الحرب الأهلية بالجنوب.
وكان من المفترض أن يُجرى استفتاء لأهل أبيي بالتزامن مع استفتاء الجنوب في يناير/ كانون الثاني 2011 إلا أن الاختلاف حول أهلية الناخب عطل الخطوة حيث يتمسك الشمال بمشاركة قبائل المسيرية البالغ عددهم حوالي 450 ألف مواطن في الاستفتاء، بينما يطالب الجنوب بأن يقتصر التصويت على قبيلة "دينكا نقوك" المتحالفة معها ويقدر عدد أفرادها بحوالي 200 ألف مواطن.
وتقضي قبائل المسيرية الرعوية (أصل عربي) حوالي 8 أشهر من العام جنوب أبيي – من نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى يونيو/ حزيران - قبل أن تنتقل شمالا بماشيتها التي تقدر بحوالي 10 مليون رأس من الأبقار بخلاف بقية المواشي.
وتقول جوبا أن المسيرية غير مقيمين بصورة دائمة في المنطقة وبالتالي لا يحق لهم التصويت وهو ما تنفده الخرطوم بحجة أن النشاط الرعوي لا ينفي صفة المواطنة.
ورد خاطر على ذلك بأن أعداد كبيرة من المسيرية قرروا الإقامة بشكل دائم في المنطقة لتفنيد حجج دينكا نقوك وقال أن من شأن الخطوة ترجيح كفة المسيرية في الإستفتاء.
وعن تعارض الإستقرار مع نشاطهم الرعوي الأمر الذي يؤثر على معيشتهم قال أن القبيلة تمتلك أراضي زراعية واسعة بالمنطقة وأن أمر الرعي سيترك فقط للشباب.