سلمان المجدد
الدوحة - الأناضول
صادقت الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري، الاثنين، على برنامج لإصلاح المجلس وإعادة هيكلته، وذلك في نهاية اليوم الثاني من مداولات المجلس المغلقة، والتي تسبق انعقاد الجلسة العلنية الأولى للمجلس الجديد الثلاثاء.
وقررت الهيئة رفع نسبة تمثيل الحراك الثوري بالمجلس إلى ثلث الأعضاء، فضلا عن تمثيل المرأة بما لا يقل عن 15% من أعضائه، وضم عدد من القوى والأحزاب السورية لصفوفه.
وسينضم إلى المجلس الجديد عدد من الشخصيات والقوى السورية، كرائد الفضاء السوري محمد فارس، والوزير المنشق أسعد المصطفى، وخالد الناصر من حزب الاتحاد الاشتراكي.
فيما أعلن عن انضمام التيار الشعبي الحر، والكتلة التركمانية، وثلاثة أحزاب كردية هي الحياة الجديدة واتحاد القوى الديموقراطية، وجبهة عمل كرد سوريا، كما التحق بالمجلس الجديد حزب الأحرار، وحركة رشد والاتحاد السرياني، وتيار الكرامة الوطني.
لكن إعادة هيكلة المجلس لاقت انتقادات من عدد من القوى السورية، حيث عبر عضو المجلس الجديد وممثل تجمع أحرار سوريا تيسير النجار عن عدم رضاه عن سير العملية، قائلا إن "المجلس ضم كل الأعضاء السابقين فيه إلا من انسحبوا من عضويته بشكل أحادي ومسبق".
وأضاف لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن عددا كبيرا من الأخطاء التنظيمية والإجرائية، "توحي باستمرار النهج القديم للمجلس والذي أعاق عمله خلال الفترة الماضية".
واتخذ المجلس قرارا بأن يكون نظام الانتخابات بديلا عن مبدأ التوافق بين الكتل والذي ساد في المجلس السابق، وحول الهيكلية الجديدة قال أنس العبدة أمين سر الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري إن "الإجراءات الجديدة ستزيد من نسبة تمثيل المجلس للقوى السورية".
وأضاف أن "الحراك الثوري بات يحظى بحصة كبيرة من عدد الأعضاء، فضلا عن ضم اتجاهات سياسية كالقوميين والليبراليين وإثنيات جديدة مثل التركمان والسريان".
وردا على سؤال لمراسل "الأناضول" حول فعالية المجلس خلال الفترة المقبلة، قال العبدة إن "ضم أعضاء جدد سيزيد حتما من فعالية المجلس، وخصوصا مع تفعيل مبدأ الانتخابات ضمن القائمة النسبية المغلقة" لافتا إلى أنها "تضمن تمثيلا لكل القوى المشاركة".
ومن المنتظر أن تجرى انتخابات المجلس الوطني، في أولى جلساته العلنية الثلاثاء، على ثلاثة مستويات تبدأ بانتخاب هيئته للأمانة العامة، وتنتخب الأمانة بعد ذلك المكتب التنفيذي، الذي يختار أحد أعضائه لرئاسة المجلس.
وتأتي تحركات المجلس الوطني السوري الأخيرة، في وقت تسعى فيه عدد من القوى والشخصيات السورية لبلورة كيان سياسي جديد، لتشكيل حكومة انتقالية تحظى باعتراف واسع من المجتمع الدولي.
وينعقد المجلس وسط انتقادات من جهات سورية معارضة تقول إن هناك ضعفًا في أدائه وأخرى دولية تطالب بتمثيل أوسع لكافة القوى السورية المعارضة في الداخل والخارج.