بغداد/ الأناضول/ سوسن القياسي - قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن "الذين يستهدفون المساجد هم أعداء السنة والشيعة على حد سواء ويخططون لإشعال الفتنة وهو مخطط قديم يراد إحياؤه"، داعيا إلى "إقامة صلاة موحدة حقيقية تجمع المسلمين بكل طوائفهم في مسجد واحد".
وذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي للمالكي اليوم الأحد، وحصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه أن تصريحات المالكي جاءت في معرض رده على استفسار صحفي حول تكرار استهداف المساجد والمصلين في مناطق مختارة من العراق.
وناشد البيان علماء الدين "القيام بواجبهم بنبذ الطائفية والفرقة والدعوة إلى وحدة الصف".
وأضاف المالكي: "نؤكد أن توجيهاتنا إلى الأجهزة الأمنية بحماية جميع المساجد ودور العبادة واضحة ومشددة، ولاتساهل مع أي تقصير في هذا المجال، وأود أن أوضح هنا أن الصلاة الموحدة يفهم منها أنها تجمع العراقيين من السنة والشيعة وهذا مانتمناه، فالصلاة الموحدة الحقيقية يجب أن تجمع المسلمين بكل طوائفهم في مسجد واحد، وأنا أدعو إلى إقامة صلاة موحدة بهذا الشكل في أحد مساجد بغداد الكبيرة وتستمر بصورة دائمة كل يوم جمعة".
وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت أعمال العنف في العراق، تنوعت بين تفجيرات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة وهجمات بالأسلحة النارية، بعضها استهدف تجمعات عشوائية، وأخرى استهدفت شخصيات بغية اغتيالها أو مصلين خلال خروجهم من المساجد، وذلك في ظل أجواء مشحونة بالتوتر بين أهالي عدد من المحافظات، ذات الأغلبية السنية، وبين حكومة نوري المالكي.
وتخرج في تلك المحافظات مظاهرات أسبوعية، كانت تطالب في بدايتها بتعديلات دستورية ووقف "الاعتقال السياسي"، وإطلاق سراح من يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولاسيماء النساء، ووقف ما يصفونها بسياسة الحكومة الطائفية ضد أهل السنة من العرب، ثم تصاعدت إلى المطالبة برحيل المالكي، لعدم استجابته لهذه المطالب، بحسب المتظاهرين.
ثم ارتفع سقف مطالب المحتجين، وحصروا الخيارات المتاحة في رحيل المالكي أو منحهم حكما ذاتيا في أقاليم فيدرالية، محذرين من حرب أهلية إذا استمرت ما يعتبرونها سياسة طائفية يتبناها المالكي ضد أهل السنة.
في المقابل، ينفي رئيس الحكومة العراقية تبنيه لمثل هذه السياسة الطائفية، ويتهم المحتجين في المقابل بإثارة الفتنة الطائفية.