سوسن القياسي
بغداد – الاناضول
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن "مجرد ذهاب الناخب العراقي إلى صندوق الاقتراع (بانتخابات المحليات) يعتبر نجاحًا".
يشار إلى أنه من المقرر أن تجرى الانتخابات المحلية بالعراق في الـ20 من الشهر الجاري، لكنها تأجلت في محافظتي الأنبار (غرب) ونينوى (شمال).
جاء ذلك في حوار أجرته قناة "العراقية" الرسمية مع المالكي، بحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي اليوم الخميس تضمن مقتطفات من الحوار.
ولفت البيان إلى أن المالكي أكد للقناة أن "الرقابة الشعبية هي أهم من كل أنواع الرقابة فإذا كان مجلس النواب رقيبًا على الحكومة فإن الشعب رقيب على الحكومة والبرلمان والجميع".
وأشار إلى أن "الشعب سيحسن لمن أحسن له، ويعاقب من قصَّر وتدنى أداؤه".
وتابع أن "ما يهمنا هو أن يحصل تنافس حقيقي وشفاف بين مختلف المرشحين".
وفي بيان آخر صادر عن المكتب الإعلامي للمالكي شدد رئيس الوزراء العراقي على محاسبة "أية جهة أو شخص يحاول التأثير على أصوات المقترعين في الانتخابات لصالح أية قائمة انتخابية أو مرشح".
ودعا المالكي الجهات التي تتحدث عن وجود مثل هذه الحالات إلى تقديم ما لديهم من أدلة لاتخاذ ما يلزم.
وصباح اليوم طالب مارتن كوبلر، ممثل الأمم المتحدة في العراق، بإجراء الانتخابات المحلية في كل المحافظات العراقية ودون استثناء في موعدها المقرر.
وكانت الحكومة العراقية قررت الشهر الماضي تأجيل الانتخابات في محافظتي الأنبار ونينوى ستة أشهر بدعوى عدم توفر الأجواء الأمنية الملائمة لإجرائها، لكنها عدّلت قرارها بعد ذلك بأيام، وقلصت مدة التأجيل إلى شهر من تاريخ إجراء الانتخابات في بقية المحافظات في الـ20 من الشهر الجاري.
ويشهد العراق منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي مظاهرات حاشدة خاصة في الأنبار ونينوى ضد رئيس الوزراء، تطالبه بوقف "الاعتقال السياسي وتعديل الدستور" و"وقف التمييز الطائفي"، ثم ارتفع سقف المطالب إلى رحيل المالكي.
وزاد من الأزمة الداخلية سلسلة التفجيرات التي استهدفت الشهر الماضي مراكز حكومية وعناصر للشرطة والجيش وأماكن للعبادة، وكان أعنفها في 19 مارس/ آذار الماضي، والتي صادفت الذكرى العاشرة للغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وعرفت باسم "الثلاثاء الدامي" وراح ضحيتها 52 قتيلاً و223 مصابًا.