شيَّع مئات السوريين من مسجد بني أمية بالعاصمة السورية دمشق اليوم السبت جثمان الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وحفيده أحمد إلى مثواهما الأخير.
23 مارس 2013
باسم تلاوي دمشق - الأناضول شيَّع مئات السوريين من مسجد بني أمية بالعاصمة السورية دمشق اليوم السبت جثمان الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وحفيده أحمد إلى مثواهما الأخير.
ولقي البوطي (85 عامًا) وحفيده حتفهما مع 47 شخصًا آخرين في هجوم استهدف مسجد الإيمان بدمشق مساء أمس الأول، بينما كان يلقي درسًا دينيًا.
وكان البوطي من أبرز رجال الدين الداعمين لرئيس النظام السوري بشار الأسد؛ لذا اتهمت السلطات السورية المعارضة بقتله في هجوم بسيارة مفخخة.
بينما تردد مصادر في المعارضة بأن نظام الأسد هو الذي قتل البوطي، بعد أن وردت النظام أنباء عن أن رجل الدين البارز يرتب للانشقاق على النظام وتأييد المعارضة، التي تطالب بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة الأسد.
وبحسب شهود عيان، فقد لوَّح مشيعون بالأعلام السورية، فيما أجهش آخرون بالبكاء، بينهم محمد توفيق البوطي، نجل الشيخ، خلال تشييع الجثمانين إلى مثواهما الأخير قرب ضريح صلاح الدين الأيوبي.
كما شارك في تشييع الجثمانين محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف، ممثلاً لنظام الأسد.
وفي كلمة خلال مراسم التشييع، وجه مفتي النظام السوري أحمد بدر الدين حسون نداء إلى العالمين الإسلامي والعربي وإلى القمة العربية المرتقبة في الدوحة بعد أيام.
وقال حسون في ندائه: "تعالوا من أجل إنقاذ سوريا من حرب عالمية شنت عليها؛ لأنه إذا سقطت سوريا سقطتم جميعًا، ولن تكون بعدها قمة لكم".
وفي وقت سابق اليوم، طالب الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين بتحقيق دولي، تقوم به الأمم المتحدة، للكشف عن المسئولين عن اغتيال البوطي.
وحمَّل الاتحاد، في بيان اليوم، نظام الأسد مسئولية مقتل البوطى موضحا أن "هذا النظام هو المسئول عن أمنهم (أي السوريين)، كما أن أصابع الاتهام توجه إليه بعدما تبرأت المعارضة السورية" من دماء البوطي.
والبوطي من مواليد عام 1929، وله مؤلفات مشهورة، أبرزها كتاب "فقه السيرة النبوية".
وعلى غير عادته بالابتعاد عن السياسة، فاجأ الراحل الأوساط السياسية والدينية بعد تفجّر الثورة السورية في مارس/ آذار 2011 باتخاذ مواقف مؤيدة لنظام الأسد.
وأعلن البوطي رفضه للاحتجاجات المناهضة للنظام، ودعا المحتجين إلى "عدم الانقياد وراء الدعوات مجهولة المصدر التي تحاول استغلال المساجد لإثارة الفتن والفوضى في سوريا".
إلا أن مصادر مقربة من البوطي ذكرت خلال الأيام الأخيرة أن عددًا من أفراد عائلته غادرت سوريا إلى لبنان مؤخرًا؛ تحضيرًا للذهاب إلى تركيا.
ورجحت مصادر أن تحرك العائلة كان مقدمة لانشقاق البوطي على نظام الأسد.