رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
احتشد المئات من مختلف الوحدات الأمنية التونسية، بمساندة من جمعيات المجتمع المدني، اليوم الجمعة، بساحة باردو قبالة مقر المجلس التأسيسي التونسي (برلمان المؤقت)؛ للمطالبة بتمرير مجموعة من القوانين المتعلّقة بحمايتهم أثناء أدائهم لعملهم وتحسين أوضاعهم المهنية.
وسبق أن رفعت النقابات الأمنية، التي تشكّلت بعد الثورة التونسية 14 يناير/كانون الثاني، مطالبها إلى السلطات الحاكمة بإعادة النظر في المنظومة القانونية والمهنية للجهاز الأمني الذي وظّفه النظام السابق من أجل بسط سيطرته على الدولة بشكل تسبٌب في تأزّم العلاقة بين المواطن ورجل الأمن.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بـ"تحسين الوضع المهني"، و"إقرار منح خاصّة بالأمنيين عند تعرّضهم للمخاطر"، فضلا عن المطالبة بـ"تحييد المؤسسة الأمنية عن الصراعات السياسية".
وطالب المحتجون بتوفير النصوص القانونية لحماية رجل الأمن من الاعتداءات التي تطاله خاصّة بعد تعرّض العديد من زملائهم لإصابات بالغة في مواجهة مجموعة إرهابية غرب البلاد منذ أسبوع.
وتشهد تونس منذ الثورة في 14 يناير/ كانون ثان 2011 عدة اشتباكات مع عناصر محسوبة على التيار السلفي الجهادي.
وفي تصريحات خاصة للأناضول، دعا عصام الدردوري، كاتب عام (نقيب) نقابة أعوان المطار، إلى تفعيل قانون الإرهاب (شرّعه النظام السابق لضرب معارضيه خاصّة من الإسلاميين) في التصدّي للمجموعة الإرهابية المحاصرة في جبل الشعانبي غرب البلاد على الحدود الجزائرية.
ويعتبر جبل الشعانبي الممتد على الحدود الغربية لتونس مع الجزائر أعلى المرتفعات التونسية، ويضم تضاريس وعرة من غابات كثيفة ومغارات وكهوف يستعملها مسلّحون للتدريب والاختباء.
وكثّفت قبل أسبوعين قوة مشتركة من الجيش والشرطة التونسية عملية عسكرية أطلقتها أواخر العام الماضي للقبض على الجماعات الإرهابية في منطقة جبل الشعانبي .
ومن جانبهم، استقبل نواب المجلس التأسيسي وفدًا يمثل نقابات وحدات الأمن للحديث معهم عن مقترحاتهم ومشاكلهم.
وانتقد العشرات من الأمنيين ما اعتبروه "محاولة بعض الوجوه السياسية المعارضة استثمار مطالبهم سياسيًّا أثناء مشاركتهم الوقفة الاحتجاجية".
وأعلن رئيس الحكومة علي العريض، منذ يومين، في جلسة عامة، أمام نواب التأسيسي، عن تقديم الأجهزة القانونية داخل وزارة الداخلية مشاريع عدد من القوانين الخاصّة برجال الأمن سيقع مناقشتها قبل المصادقة عليها رسميًا.
وتتعلق مشاريع القوانين المعلن عنها بحماية رجال الأمن أثناء أداء مهامهم وتعظيم منح المخاطر التي يتعرضّون إليها، إضافة إلى آليات تكريس أمن يضبط الأمن العام ويحترم حقوق الإنسان.