شريف الدواخلي
القاهرة - الأناضول
قال المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر، القس رفيق جريش، إن البابا فرنسيس الأول، بابا الفتيكان، "أبدى رغبة حقيقية في استئناف الحوار مع الأزهر"، المجمد منذ نحو عامين.
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول أوضح جريش الذي رافق البابا تواضروس الثاني، بابا أقباط مصر الأرثوذكس في زيارته الأخيرة للفاتيكان أن "البابا تواضروس رفض أن يقوم بدور الوسيط في هذا الأمر" بين الأزهر والفاتيكان، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل عن أسباب ذلك .
وأضاف قائلا: "الحوار بين الفاتيكان (رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم) والأزهر توقف بسبب البابا السابق بنديكت السادس عشر، ومن الطبيعي أن يعود الآن، خاصة وأن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هنأ البابا فرنسيس بمنصبه الجديد (تولاه في مارس/آذار الماضي) بما يعني أن الأزمة قد انتهت".
ويعود تواضروس الثاني بابا أقباط مصر غداً الخميس إلي القاهرة قادماً من روما عقب رحلة هي الأولى من نوعها منذ 4 عقود، استمرت أسبوعاً بدأها الخميس الماضي بصحبة وفد من أساقفة الكنيسة القبطية وكهنتها حيث زار بابا الفاتيكان، كما التقي بكهنة الكنائس الأرثوذكسية والأقباط الأرثوذكس فى روما وميلانو ، فضلا عن عقد اجتماعات مع عدد من المجالس المسيحية العالمية وزيارة عدد من المعالم التاريخية في إيطاليا وروما.
وفيما يخص الحوار بين الفاتيكان التي تمثل القيادة الدينية للمسيحيين الكاثوليك في العالم والكنيسة الأرثوذكسية المصرية، قال جريش الذي سبق البابا في العودة للقاهرة أول أمس إن كل من فرنسيس وتواضروس "اتفقا علي ضرورة استكمال الحوار المشترك من أجل تقريب وجهات النظر اللاهوتية (الدينية)".
وبشأن الحديث عن إمكانية دعوة تواضروس فرنسيس لزيارة مصر قال جريش إن "بابا الفاتيكان رئيس دولة وعندما يزور مصر لابد أن يقوم الرئيس المصري محمد مرسي بدعوته لزيارتها".
وتوترت العلاقة بين الأزهر والفاتيكان بشدة في عهد بابا الفاتيكان السابق بنديكت السادس عشر عام 2006 عندما ربط الأخير فى إحدى محاضراته بين الإسلام والعنف، ثم أعلن مجمع البحوث الإسلامية- التابع للأزهر- مطلع العام 2011 تجميد حوار الأديان بين الأزهر والفاتيكان، عقب تصريحات أخرى للبابا طالب فيها بحماية المسيحيين في مصر بعد تفجير استهدف كنيسة بمدينة الإسكندرية، شمال مصر؛ حيث اعتبرها الأزهر تدخلا غير مقبول في الشأن المصري.