القاهرة - الأناضول
تنظر محكمة القضاء الإداري في مصر الثلاثاء ثلاث دعاوى قضائية تطالب بإلغاء قرار المجلس العسكري بحل البرلمان، تقدم بها رئيس مجلس الشعب المصري ونواب بارزون.
وربما تشكل هذه الدعاوى القضائية في حال الحكم فيها بإلغاء قرار الحل، مخرجًا قانونيًا لأزمة أداء الرئيس المنتخب محمد مرسي لليمين الدستورية حيث يصر مرسي على أدائه أمام البرلمان في حين ينص الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري على أن يؤدي الرئيس اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا.
ومن أبرز مقدمي هذه الدعاوى الدكتور سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب، والنائب عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، والمحامي والنائب نزار غراب.
من جانبه قال النائب محمد العمدة (مستقل): إن الحكم في هذه الدعاوى قد يقضى بإعادة الانتخابات البرلمانية على الثلث الفردي فقط بدلاً من حل المجلس بأكمله.
كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمًا بعدم دستورية بعض مواد القانون الذي أجريت بمقتضاه انتخابات مجلس الشعب، وهي المواد الخاصة بانتخاب ثلث أعضاء المجلس المخصص للمستقلين، بسبب مزاحمة أعضاء الأحزاب للمستقلين على هذه المقاعد في الوقت الذي خُصص فيه الثلثان للأحزاب، واعتبرت أن هذا الحكم يترتب عليه حل المجلس بكامله.
من جانبه قال المستشار أحمد الفقي، إن القرار الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحل مجلس الشعب هو قرار تنفيذي لحكم المحكمة الدستورية العليا، وليس قرارًا إداريًا وبالتالي لا يجوز الطعن عليه، ومن المفترض ألا يتم رفع دعاوى تطالب بإلغائه.
لكن إحدى الدعاوى القضائية، والمقامة من حامد صديق، الباحث بالمركز القومي للبحوث، ضد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة استندت إلى أن الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس العسكري الحاكم في مارس/ آذار 2011 لم يرد به نص على أحقية المجلس العسكري في حل مجلس الشعب.
وأضافت الدعوى أن الإعلان الدستوري نقل سلطة التشريع من المجلس العسكري إلى مجلس الشعب بعد انتخابه، ولا يجوز للمجلس العسكري استعادة هذه السلطة، كما أن القاعدة الدستورية المعنية بالفصل بين السلطات لا تسمح لسلطة بحل سلطة أخرى.
وتنظر المحكمة أيضًا دعوى ثالثة مقامة من المحامي حاتم عزام، استند فيها إلى أن قانون المحكمة الدستورية العليا يحدد اختصاص المحكمة في الاقتصار على مدى دستورية القوانين واللوائح، وليس من سلطته تفسير الحكم بأنه يعني حل مجلس الشعب.