علاء الريماوي
القدس - الأناضول
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس اليوم السبت شقيقين فلسطينيين بدعوى قيامهما بالزراعة في أراضٍ مصادرة، بحسب شهود عيان.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء اليوم أن ذكرى يوم "الأرض" في القدس تحولت إلى "تظاهرة زراعية" استجابة لدعوة من "مؤسسة القدس للتنمية"؛ حيث قام المئات من الشباب المقدسي ومجموعات من الشباب العربي القادمين من مدن إسرائيلية أخرى بزراعة أراض مهددة بالمصادرة في مدينة القدس بأشجار (الزيتون، واللوزيات، والحمضيات) تحت شعار: "المحافظة على أراضي القدس".
وأضاف أن الشباب نجح في زراعة مئات الأشجار في مناطق مختلفة بالقدس، من بينها: جبل الزيتون في حي الطور، وادي الربابة، حي البستان، عين اللوزة في حي سلوان، قرية جبل المكبر.
وحول فعاليات يوم الأرض في القدس، قال عضو البرلمان الفلسطيني محمد أبو طير: "اختار شباب القدس إحياء ذكرى يوم الأرض عبر اختراق الممنوع الإسرائيلي والوصول إلى الأراضي المهددة بالمصادرة وزراعة أشجار الزيتون الراسخة لنقول لحكومة الاحتلال: إن الشعب الفلسطيني بعد سنوات من القهر زادت عن 65 عامًا لا يزال يؤكد أن هذه الأرض ملك الفلسطيني، وأن الإسرائيلي عصابة مارقة".
وأضاف أبو طير: "اليوم نزرع أشتالاً وفي الأمس زرعنا أجيالاً، وغدًا سيكتب التاريخ أن شعبًا ثبت على أرضه انتصر على الاحتلال".
وبحسب تقرير حديث لمؤسسة "الأقصى للوقف والتراث"، "تعرضت مدينة القدس لهجمة استيطانية شرسة منذ العام 1967 عندما سيطر الجيش الإسرائيلي على كامل الضفة الغربية بما فيها القدس في حربه ضد مصر وسوريا والأردن".
ولفت التقرير ذاته إلى أن إسرائيل صادرت 86% من أراضي العرب بالقدس.
ويحيي عرب إسرائيل والفلسطينيون في الـ 30 من شهر مارس/ آذار من كل عام ذكرى "يوم الأرض"، التي ترجع لأحداث وقعت في عام 1976 بعد إقدام الحكومة الإسرائيلية على مصادرة مساحات شاسعة من أراضي السكان العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.
وأدى ذلك لإعلان السكان العرب إضرابًا عامًا، تبعه مواجهات مع القوات الإسرائيلية أدت لسقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى.
ومنذ ذلك الوقت، يحيي الفلسطينيون وعرب إسرائيل في كافة مناطق تواجدهم هذه الذكرى بفعاليات ومسيرات، ويعتبرونها رمزًا من رموز الصمود الفلسطيني، كونها تعبّر عن محور الصراع مع إسرائيل المتمثل بـ"الأرض".