وليد فودة- أحمد جمال
القاهرة- الأناضول
قالت مصادر قضائية مصرية إن النيابة العامة قبلت التصالح مع وزير التجارة والصناعة الأسبق، رشيد محمد رشيد، في قضايا الفساد المتهم فيها بعد سداده قيمة الغرامات المالية التي صدرت بها أحكام قضائية ضده.
ويعد هذا هو أول تصالح تقبله السلطات المصرية مع الفارين في الخارج من رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك، والمتهمين في قضايا فساد.
ورشيد هو آخر وزير تجارة خارجية في عهد الرئيس مبارك، وفر إلى الخارج بعد اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، قبل أن يتم الإعلان عن تنحي مبارك عن الحكم في فبراير/شباط من نفس العام. وعلمت "الأناضول" أن رشيد سيصل القاهرة في الأيام القليلة القادمة.
وبحسب المصادر نفسها فإن قبول طلب التصالح تضمن أيضا وقف إجراءات ملاحقة رشيد قضائيًّا، ووقف قرارات الضبط والإحضار الخاصة به، على أن يعود لاتخاذ إجراءات إعادة محاكمته في قضايا فساد مالي أخري تقدر قيمتها بنحو نصف مليار دولار.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت، غيابيًّا، بالسجن والغرامة لرشيد محمد رشيد بتهمة استغلال منصبه ونفوذه وإهدار المال العام في قضيتي تراخيص الحديد وتنمية الصادرات، إلا أن محاميه استأنف الحكم، وقدم سداد شيكات تفيد حسن نية مؤكله للتصالح والعودة للبلاد، وتقدم الأسبوع الماضي بطلب التصالح الذي قبلته النيابة.
وأمر النائب العام، طلعت عبد الله، اليوم، بوقف إجراءات القبض علي رشيد، والخاصة بقضيتين اثنتين فقط، وذلك لقيامه بالتصالح فيهما.
وخاطب النائب العام في مذكرة رسمية الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" لوقف إجراءات القبض والبحث عن الوزير الهارب، ورفع اسمه من قوائم النشرة الحمراء، وذلك بعد تقديم محاميه شيكات بمبلغ 15 مليون جنيه (حوالي 250 ألف دولار)، وهي قيمة الغرامات الصادرة بحق رشيد في قضيتي تراخيص الحديد وتنمية الصادرات المتهم فيهما.