محمد بوهريد
الرباط - الأناضول
قال وزير الداخلية المغربي، امحند العنصر، إن اجتماع وزراء داخلية دول المغربي العربي لم يبحث قضية إقليم الصحراء.
وأوضح العنصر في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الذي عقد اليوم اليوم بالعاصمة المغربية الرباط (وسط)، إن "الصحراء المغربية لا علاقة لها بالاجتماع".
وأضاف أن المباحثات تناولت "تنامي الإرهاب في المنطقة وسبل تحصين دول الاتحاد المغاربي ضد التهديدات الأمنية".
ولفت إلى أن هذه المباحثات تركزت حول "محاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وشبكات الاتجار بالبشر، ومكافحة تمويل الإرهاب وانتشار المخدات ومحاربة الشبكات اليت تتاجر في هذه المادة" على حد قوله.
من جهته، جدد دحو ولد قابلية، وزير الداخلية الجزائري، التأكيد على أن بلاده "ليست طرفا في نزاع الصحراء".
وأضاف أن "الجزائر ما فتئت تؤكد منذ 1974 أنه ليست لها أطماع في المنطقة"، معتبرا الموقف الجزائري من هذا النزاع "واضحا".
ونوه ولد قابلية إلى أن "الجزائر تدعو إلى تقرير المصير، وهذا معمول على مستوى الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة" على حد تعبيره.
وتعتبر الرباط الجزائر طرفا مباشرا في نزاع الصحراء، ويعد هذا النزاع أحد الأسباب الرئيسية في جمود العلاقات المغربية الجزائرية، إضافة إلى الحدود المغلقة بين البلدين منذ العام 1994.
ويأتي اجتماع وزراء داخلية المغرب في العربي بعيد أقل من أسبوع من إعلان المغرب رفضه القاطع لمقترح أمريكي يقضي بتوسيع صلاحيات البعثة الأممية إلى الصحراء "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، وإعداد تقارير بشأن الوضع الحقوقي في الإقليم.
وأعلن الديوان الملكي المغربي، الإثنين الماضي، رفضه لمشروع قرار أمريكي لتغيير طبيعة مهمة البعثة الأممية "المينورسو" المسؤولة عن حفظ السلم بالصحراء وتوسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بإقليم الصحراء.
وقال سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، أمس السبت، إن موقف بلاده "قوي جدًا" إزاء رفض مقترح الولايات المتحدة توسيع صلاحيات البعثة الأممية إلى الصحراء "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
واعتبر يوسف العمراني، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، مساء أول أمس الجمعة، أن منح بعثة المينورسو صلاحية مراقبة حقوق الإنسان "مقاربة خطيرة، وتهديد للمسلسل التفاوضي وتجاهل للجهود التي يبذلها المغرب في المجال الحقوقي".
وأكد "رفض المغرب القاطع لتأسيس أي آلية لمراقبة حقوق الإنسان كيفما كانت طبيعتها وشكلها ومهمتها".
ومضى قائلاً: "أيا كانت الضجة الإعلامية للانفصاليين، فان المغرب منتصر بإذن الله".
ورد المغرب على الموقف الأمريكي، عبر إعلانه تأجيل المناورات المشتركة بين قواته العسكرية وقوات أفريكوم (القوات العسكرية الأمريكية لأفريقيا).
وكان مقررا أن يشارك في هذه المناورات 1200جندي أمريكي من قوات "المارينز"، وحوالي 900 جندي مغربي، وتجري في منطقة طانطان (جنوب) على تخوم المناطق الصحراوية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء المقبل، اجتماعاً للنظر في قرار يقضي بتمديد مهمة بعثة "المينورسو" في المنطقة لسنة إضافية، إضافة إلى بحث إمكانية توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين المغرب و"جبهة البوليساريو" اللذين يتنازعان إقليم الصحراء، بحثا عن حل نهائي للنزاع، منذ توقيع المغرب و"جبهة البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى مارس/ آذار من العام الماضي، وانتهى دون إحراز تقدم.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) بقرار أممي لمجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 690 في أبريل/ نيسان 1991، ومهمتها الأساسية تنظيم استفتاء في إقليم الصحراء وحفظ السلام ومراقبة تحركات القوات المتواجدة فيها من جيش المغرب والجيش الصحراوي الذي تقوده البوليساريو.
كما تشرف بعثة "المينورسو" على احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين المغرب وجبهة البوليساريو.