تونس ـ الأناضول
كشفت منظمة العفو الدولية أن مالا يقل عن 20 ليبيًّا قتلوا نتيجة تعذيبهم على يد الثوار داخل السجون، وأن هناك 4 آلاف آخرين تم اعتقالهم ووضعهم في مراكز اعتقال سرية لا تطالها السلطات، وذلك في الفترة من أغسطس/آب 2011 حتى الآن.
وقال فرع المنظمة بتونس- اليوم الخميس في تقرير عن أوضاع الحريات بليبيا تحت عنوان "سيادة القانون أم حكم الميليشيات" إن "ليبيا تواجه خطر تكرار الانتهاكات التي أدّت إلى قيام الثورة الأخيرة التي انطلقت في ثورة 17 فبراير 2011".
وأوضح التقرير أن ليبيا شهدت بعد الثورة العديد من "الاعتقالات التعسفية والتعذيب حتى الموت والإخفاء القسري خاصة ضد المتهمين بولائهم لنظام الرئيس الراحل معمر القذافي وبعض الأجانب"، مشيرًا إلى أن هناك مراكز اعتقال سرية غير تابعة للسلطات المركزية في البلاد.
وحمّلت ديان الطحاوي، الباحثة في شؤون ليبيا بالمنظمة خلال التقرير، السلطات الانتقالية "المسؤولية كاملة" عن هذه الانتهاكات بالرغم من إقرارها عجز القوات النظامية الحديثة عن ضبط سيطرتها على كامل المناطق الليبية.
كما انتقد التقرير بشدة تشريعات قانونية تمنح "الثوار" حصانة من المقاضاة عما ارتكبوه من تصرفات عسكرية ومدنية "بهدف إنجاح الثورة أو حمايتها".
ودعا القائمون على التقرير- الذي أنجز خلال شهري "مايو/أيار، ويونيو/حزيران" الماضيين عبر معايانات ميدانية شملت مختلف مناطق ومحافظات ليبيا- كافة المرشحين في انتخابات المؤتمر الوطني التي تنطلق السبت المقبل إلى العمل على إرساء سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والاعتراف بالوضع الحقوقي المتردي في ليبيا الثورة والعمل على تحسينه.
وفي تصريح خاص لوكالة "الأناضول" للأنباء قال زهير مخلوف - الأمين العام المساعد لفرع منظمة العفو الدولية بتونس- إن "هذا التقرير سيتم رفعه إلى السلطات القائمة في ليبيا مباشرة بعد الانتخابات وسنعمل على أن يكون أداة ضغط على الفائزين في الانتخابات لإقرار حقوق الإنسان وتحصينها في ليبيا".
ولم يتسن الحصول على رد من قبل السلطات الليبية الرسمية حول ما جاء بالتقرير.
رت/صغ