مأرب الورد
صنعاء - الأناضول
أعلن أعضاء في مؤتمر الحوار الوطني في اليمن، اليوم السبت، تعليق عضويتهم في المؤتمر؛ حتى تسليم المتهمين بقتل شابين في موكب عرس بالعاصمة صنعاء الأربعاء الماضي إلى الجهات القضائية.
وفي تصريحات لمراسل "الأناضول" قال محمد المقبلي، أحد الأعضاء الذين علقوا عضويتهم، إن العشرات من ممثلي "الحراك الجنوبي" (قوى تطالب بانفصال جنوب البلاد عن شماله) والمرأة والشباب علقوا عضويتهم؛ للمطالبة بتسليم مرافقي شيخ قبلي متهمين بقتل الشابين اللذين ينتميان إلى محافظة عدن، جنوب البلاد.
وأشار المقبلي إلى أن الأعضاء - الذين علقوا عضويتهم والذين لم يحدد عددهم بدقة - طالبوا بتسليم الجناة إلى القضاء "ليناولوا جزاءهم الرادع "، مؤكدين رفضهم لاحتمالات تسوية القضية عبر التحكيم القبلي، كما هو شائع في كثير من الحوادث المماثلة.
وأوضح أن الأعضاء أعلنوا تعليق عضويتهم لحين تحقيق مطلبهم.
\ومن الهتافات التي رددها الأعضاء في الوقفة الاحتجايجة التي نظموها داخل مقر انعقاد المؤتمر اليوم: "يا رئيس الجمهورية.. القوانين مدنية"، "مش (ليست) قبلية عرفية.. ولى زمن الهمجية"، وأخرى "واحد اثنين.. القاتل هو فين".
وقتل مسلحون كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحة جيش الشابين حسن جعفر أمان، وخالد الخطيب بعد أن تجاوزت سيارتهما موكب زفاف لأحد أبناء قبيلة آل العواضي في صنعاء، بحسب وسائل إعلام محلية.
ولاقت الحادثة استنكارا واسعا، على المستوى الرسمي والشعبي، وبعث الرئيس عبد ربه منصور هادي، ببرقية عزاء إلى أسرة القتيلين، وقال إنه وجَّه "الجهات القضائية والأمنية باتخاذ الإجراءات الحاسمة والسريعة للقبض على الجناة فورا، وتسليمهم إلى يد العدالة لينال جزاءه الرادع وفقا للشرع والقانون".
ومؤتمر الحوار الوطني بدأت جلساته بمشاركة 565 ممثلا عن مختلف أطياق ومكونات المجتمع اليمني في مارس/آذار الماضي بهدف مناقشة القضايا التي تسبب حالة عدم الاستقرار في اليمن، ومنها القضية الجنوبية ووضع دستور جديد والتنمية، ومقرر استمراره لمدة 6 أشهر.