مصطفى يوسف
القاهرة ـ الأناضول
قال نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن العرب رفضوا مقترحا أمريكيا بتعديل مبادرة السلام العربية في شهر أبريل/نيسان الماضي كان يقضي بان يبدأ العرب في تنفيذ بنودها أولا لإقناع إسرائيل بالإنسحاب من الأراضي المحتلة.
جاء ذلك في كلمة العربي مساء اليوم الجمعة، أمام الجلسة الختامية لندوة "التنمية والديمقراطية وتطوير النظام الإقليمي العربي" التي بدأت بالجامعة العربية أمس، وعقدت بالتنسيق مع شبكة المؤسسات العربية الوطنية المعنية بحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان.
وأضاف العربي، في معرض رده على سؤال حول ما تردد عن إجراء تعديل على المبادرة العربية "هذا ليس صحيحا، أقول بصراحة الأمريكيون كانوا يريدون تعديل المبادرة العربية للسلام بأن يبدأ العرب تنفيذ المبادرة حتى تقتنع إسرائيل بالانسحاب وهذا قوبل بالرفض".
وزار وفد وزاري عربي واشنطن نهاية إبريل/نيسان الماضي للحديث مع الإدارة الأمريكية بشأن عملية السلام المجمدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وذلك استجابة لتوصية القمة العربية التي عقدت في الدوحة مارس/آذار الماضي.
وحول موضوع تبادل الأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين، أوضح العربي "ليس هناك تبادلا للأراضي، ولكن عندما يتم ترسيم الحدود نقول إن هذا الجزء طوله كذا، والجزء الثاني طوله كذا".
وردا على سؤال حول رفض حركتي فتح وحماس هذا الطرح، قال العربي "هذا كلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو الذي طلب أن نقول هذا الكلام، وهو يقوله علنا".
وأثار مؤخرا تصريح لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم حول إمكانية مبادلة الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين حالة من الجدل، وذلك بعد لقاء عقد مؤخرا في واشنطن بين المجموعة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة مبادرة السلام العربية مع جون كيري وزير الخارجية الأمريكي
وحول رؤية البعض بأن هذا الحديث ليس من المناسب طرحه الآن ومن الأفضل تأجيله إلى نهاية المفاوضات، رد أمين عام الجامعة العربية "نحن قدرنا أن له فائدة، وسوف أتحدث في التفاصيل يوم الأحد القادم".
وتعقد الجامعة العربية اجتماعا الأحد المقبل على مستوى المندوبين لبحث "الإعتداءات" الإسرائيلية الأخيرة على المسجد الأقصى.
وأقرت القمة العربية في بيروت 2002 المبادرة العربية للسلام التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز، عاهل السعودية، وتقوم على إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967 وعودة اللاجئين والإنسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
وتطرق العربي إلى ما تتعرض له الجامعة العربية من انتقادات، وقال إن هناك حاجة إلى تعديل ميثاق الجامعة، قبل أن يضيف "في الدول التي بها حكم رشيد، الحكومات تبحث عن مصلحة الشعوب ، والمنظمات الدولية تعتبر مرآة لأوضاع الأعضاء، وإذا كانت الأوضاع بها اختلال ينعكس ذلك على المنظمات"، بحسب قوله.
وفي سياق مختلف، تحدث العربي عن حالة الإنفلات والمشاكل التي تعاني منها بعض الدول العربية، وقال إنه تعرض، خلال طريقه إلى مقر الجامعة العربية بميدان التحرير بالقاهرة، إلى الإيقاف من قبل "صبية يحملون زجاجات مولوتوف".
وقال العربي "يؤسفني أن أقول أن أطفالا يحملون مولوتوف أوقفوني وأنا قادم"، من دون أن يوضح مزيد من التفاصيل حول الواقعة.