صنعاء/ الأناضول/ محمد السامعي
حرم انقطاع الكهرباء على مدار اليومين الماضيين وحتى صباح اليوم اليمنيين من متابعة خطابات زعمائهم في السلطة والمعارضة على حد سواء في ذكرى الوحدة اليمنية التي تحل اليوم الأربعاء.
وألقى الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، خطابا متلفزا أمس في ذكرى الوحدة قال فيه إن "الوحدة اليمنية ليست ضرورة لأمن واستقرار ونماء وازدهار اليمن فحسب، بل إنها حتمية ملحة لأمن واستقرار المنطقة والعالم الذي يرى في انقسام اليمن وتشرذمه وتحوله إلى كيانات متنازعة تهديداً لمصالحه الحيوية وللأمن والسلم الدوليين".
وأشار في خطابه– وفق وكالة سبأ اليمنية الرسمية- إلى أن "المبادرة الخليجية وكذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة جاءت مؤكدة لهذه الحقيقة وداعمة لأمن واستقرار ووحدة اليمن باعتبار ذلك مصلحة يمنية وإقليمية وعربية ودولية"
من جانبه دعا الرئيس السابق لما يعرف بـ"دولة جنوب اليمن" قبل الوحدة بين شمال اليمن وجنوبه في 22 مايو/ آيار 1990، علي سالم البيض، والداعي لانفصال الجنوب مجلس الأمن الدولي لـ"إيجاد إطار تفاوضي لحل النزاع مع الشمال اليمني بالطرق السلمية بغية نيل شعب الجنوب استقلاله".
وطالب في كلمة متلفزة له بقناة "عدن لايف" الفضائية التابعة للحراك الجنوب المطالب بالانفصال والتي تبث من بيروت الأمم المتحدة بـ"إعداد برنامج تفاوضي" بين شمال وجنوب اليمن.
وتشهد اليمن اعتداءات متصاعدة على خطوط نقل الكهرباء، وهو ما أدى إلى خروج محطة مأرب الغازية عن الخدمة خمس مرات خلال اليومين الماضيين.
ومنع مسلحون قبليون أمس الفرق الفنية من إصلاح خطوط نقل الكهرباء وهو ما جعل الظلام مستمرا في البلاد، حتى اليوم.
وتم إعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو/آيار 1990 بين الجنوب والشمال، وأصبح على عبد الله صالح وقتها رئيسا لليمن الموحد، وعلي سالم البيض نائبا له.
غير أن خلافات بين الساسة الشماليين والجنوبيين حول تقاسم السلطة، واتهام الجنوبيين للشمال بتهميشهم في مشروعات التنمية وغيرها أدى لاندلاع حرب أهلية عام 1994، والتي خلفت عودة رغبة بعض القوى الجنوبية المممثلة فيما يعرف باسم "الحراك الجنوبي"، في إعادة انفصال الجنوب.