القاهرة / الأناضول / مصطفى عبد السلام /
أعلن البنك المركزي المصري اليوم الأربعاء انه سيبيع للبنوك 800 مليون دولار عبر مزاد استثنائي سيتم طرحه فى الساعة الحادية عشر بتوقيت القاهرة.
ويعد هذا أكبر مبلغ يضخه البنك المركزى فى يوم واحد لتوفير احتياجات البنوك وعملائها مستوردي السلع الأساسية من النقد الأجنبي منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 .
وقال البنك المركزى فى موقعه على الانترنت انه " فى اطار متابعته لتعاملات سوق الصرف فى مصر والحرص على دعم الجهاز المصرفي لأداء دوره فى خدمة الاقتصاد القومي فانه سيقوم بطرح عطاء غير دورى اليوم الاربعاء بمبلغ 800 مليون دولار لمقابلة الطلبات القائمة لدى البنوك لتمويل استيراد السلع الاستراتيجية" .
ودعا البنوك لتقديم عروضها للعطاء من الساعة 11 – 12 صباح اليوم .
وقال المركزى فى موقعه الإليكتروني ان الأموال التى سيضخها فى السوق اليوم ستوجه لتمويل استيراد 4 أنواع من السلع هى :
1- السلع الغذائية الأساسية والتموينية مثل الشاي واللحوم والدواجن والقمح والاسماك والزيوت والفول والعدس والزبدة والذرة ولبن البودرة ولبن الاطفال، ولا تشمل عملية التمويل السلع التي تستوردها هيئة السلع التموينية والبالغ قيمتها نحو 350 مليون دولار شهريا، حيث يتم تمويلها مباشرة من خلال احتياطي البنك المركزى.
2- الآلات ومعدات الانتاج وقطع الغيار .
3- السلع الوسيطة ومستلزمات الانتاج والخامات .
4- الأدوية والأمصال والكيماويات الخاصة بها.
وقال هيثم عبد الفتاح مدير عام المعاملات الدولية بأحد البنوك العامة إن البنك المركزى بعث 3 رسائل من خلال ضخ 800 مليون دولار فى السوق فى يوم واحد ، الأولى موجهة للمضاربين فى العملة وهى أن رهانكم على ارتفاع الدولار فى السوق غير الرسمية خاسر خاصة مع عودة الاحتياطي الأجنبي للارتفاع مرة أخرى ووصوله لحاجز ال 17 مليار دولار مع وصول ال 3 مليارات الأخيرة من قطر والتى ستوجه لشراء سندات مصرية .
وطبقا لبيانات البنك المركزي فان سعر الدولار فى السوق الرسمية يبلغ نحو 6.97 جنيها ، لكن الدولار يتداول فى السوق غير الرسمية المعروفة باسم السوق السوداء بسعر يتراوح بين 7.40 و7.45 جنيه.
والرسالة الثانية - كما يقوب عبد الفتاح - موجهه للتجار وعملاء البنوك وهى أن البنك المركزى يوفر احتياجات مستوردي السلع الأساسية من النقد الأجنبي وبالتالي لا داعى لارتفاع الأسعار .
أما الرسالة الثالثة فموجهة للمجتمع وهى ان البنك المركزى يتدخل فى السوق عبر توفير النقد الأجنبي له كلما استدعت الحاجة ذلك وأنه لن يسمح بارتفاع الأسعار أكثر من اللازم من خلال توفيره احتياجات مستوردي السلع الأساسية من النقد الأجنبي.
وعانت السوق المصرية ارتفاعا فى الاسعار خلال الأسابيع الماضية مع الزيادة الملحوظة فى سعر الدولار والتى دفعت بسعره الى حاجز السبعة جنيهات فى السوق غير الرسمية للمرة الاولى فى تاريخ القطاع المصرفى.
وأضاف عبد الفتاح " ضخ 800 مليون دولار فى السوق دفعة واحدة سيقلل الطلب بشدة على السوق غير الرسمية للعملة ، وبالتالي تراجع الأسعار المتداولة بها ".
لكن مصرفى أخر قال للأناضول إن هناك طلبات نقد أجنبي معلقة لمستوردين لدى البنوك تفوق ضعفي المبلغ الذى سيطرحه البنك المركزى اليوم ".
وأضاف المصدر " الخطوة التي اقدم عليها البنك المركزي تخفف من مشكلة طلبات المعلقة والتى لا تستجيب لها البنوك لندرة النقد الأجنبي لديها ولكنها لن تحل المشكلة بشكل جذرى ".