وتوصلت اللجنة لهذه النتيجة بعد أن تمكنت مؤخرًا من زيارة المحافظة (شمال)، لمدة 5 أيام، جنبًا إلى جنب مع الهلال الأحمر العربي السوري.
وفي بيان لها اليوم الجمعة، وصل مراسلة "الأناضول" نسخة منه، قالت اللجنة إنّها تمكنت من العودة إلى حلب بعد 8 أشهر من الغياب؛ "بسبب القتال الضاري المتواصل" في المحافظة بين القوات النظامية والمعارضة.
وأوضحت أنها قامت "مع الهلال الأحمر العربي السوري بتقييم الوضع الإنساني وبإيصال مساعدات طبية".
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سوريا ماريان غاسير: "يوجد عشرات الآلاف من النازحين في هذه المحافظة، بدون أي دخل أو مدخّرات، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية".
وتابعت: "وفضلا عن الاحتياجات الإنسانية الماسّة، تضرّر العديد من الطرق والمستشفيات والمدارس والمرافق العامة الأخرى، ومواقع التراث العالمي، وانقطعت الخدمات العامة الضرورية، ومنها خدمات الإمداد بالطاقة الكهربائية والمياه، بسبب القتال الضاري الذي عصف بالمحافظة طيلة الشهور التسعة الماضية".
ورأت في زيارة اللجنة لحلب "تقدّماً مهماً ومثالاً جيداً على النتائج التي يمكن تحقيقها، وعلى كيفية التمكّن من الوصول إلى المحتاجين في جميع المناطق، ومنها التي تسيطر عليها المعارضة، بفضل الحوار المتواصل مع كافة الأطراف المعنية".
ووفقا للبيان، زارت اللجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري عدداً من المناطق في محافظة حلب، ومنها مناطق تسيطر عليها المعارضة في الأجزاء الشرقية من مدينة حلب، مثل بستان القصر ومساكن هنانو، فضلا عن مدينة منبج بريف حلب.
وقام مهندسو المياه لدى اللجنة الدولية، الذين يعملون جنبا إلى جنب مع الهلال الأحمر العربي السوري ومؤسسات المياه المحلية، بمعاينة تداعيات القتال على عملية الإمداد بمياه الشرب النظيفة في مدينة حلب والمناطق الريفية المحيطة بها.
وقال مهندس المياه لدى اللجنة أنتونيو بولينش: "نعتزم إجراء عدد من التحسينات، وتقديم الدعم اللازم لمساعدة مؤسسة المياه المحلية في حلب على إيجاد حلول لعدد من المشاكل".
كما زار موظفو اللجنة الدولية المعنيون بالرعاية الصحية محافظة حلب، وتفقّدوا عددًا من مرافق الرعاية الصحية، وزودوها بإمدادات طبية وأدوية مطلوبة للأمراض المزمنة.
وكانت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، قد صرحت لـ"الأناضول" في وقت سابق، بأن اللجنة، وبالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري، قدمت مساعدات لـ1.5 مليون نازح داخل سوريا.
ووفقًا لتقديرات حديثة للأمم المتحدة، فإن 4 ملايين سوري، أي خُمس عدد السوريين تقريبًا، في حاجة للمساعدة الإنسانية، ويحتاج الداخل السوري إلى 519 مليون دولار من المساعدات خلال العام الجاري فقط.