سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
قدم زعيم التيار الصدري الشيعي مقتدى الصدر، اليوم الثلاثاء دعمه للإدعاء العام العراقي، الذي طالب رئاسة مجلس النواب (البرلمان) باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بشأن خلو منصب رئيس الجمهورية منذ أكثر من 6 أشهر بسبب مرض الرئيس جلال طالباني.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي للتيار الصدري، قال في معرض رده على سؤال وجهه أحد أتباعه: "أشد على يديه (الإدعاء العام) لإتمام هذا المشروع على تعيين رئيس جمهورية فلا يعقل في زماننا هذا عراق بلا رئيس".
وشكر الصدر في بيانه الذي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، في رده "جهود الادعاء العام"، متمنيا أن يكون ذلك "بداية لتنشيط وتفعيل استقلالية الادعاء العام في العراق الذي يحتاج الى النزاهة والتخصص والاستقلالية لذلك المنصب لكي يكون له عونا وناصرا لشعبه المظلوم ولكي لا تتجذر الديكتاتورية في البلاد".
وأوضح: "هناك مسائل أخرى عالقة تحتاج لدعم الإدعاء العام والمطالبة منه لإجراء اللازم بها، مثل الفساد المستشري في البلاد، وتأجيل الانتخابات في الموصل والأنبار، وتجريم البعث (حزب البعث المنحل الذي كان حاكما في عهد الرئيس الراحل صدام حسين)، والنظر في قضايا المعتقلين الأبرياء وتعذيبهم، وتبرئة المقاومة وعدم تجريم استهداف المحتل".
ودعت هيئة الادعام العام في العراق، أمس الاثنين، مجلس النواب الى اتخاذ اجراءات قانونية حول موضوع خلو منصب رئيس الجمهورية في البلاد منذ أواخر العام الماضي.
وقالت الهيئة في بيان أمس، إن رئاسة الادعاء العام "طالبت رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي باتخاذ الإجراءات القانونية نظراً لمرور فترة طويلة على غياب فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني عن منصبه".
ويعد هذا الطلب الاول من نوعه من سلطات القضاء في العراق بشان البحث عن امكانية اختيار رئيس جديد لملأ الفراغ الذي تركه طالباني بسبب مرضه.
واكد الادعاء العام ان طلبه هذا قدم بالاستفادة من المادة الاولى من قانون الادعاء العام رقم (159) لسنة 1979 المعدل.
كذلك يأتي الطلب وفق "أحكام المادة (72/ ثانياً/ ج) من دستور جمهورية العراق الخاصة بالإجراءات القانونية الواجب اتخاذها في حال خلو منصب رئيس الجمهورية".
وتدعو الفقرة (ج) من المادة 72 من الدستور العراقي إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد في حال خلو منصب رئيس الجمهورية لأي سبب من الاسباب لاكمال المدة المتبقية لولايته.
ويمضي طالباني فترة العلاج من جلطة دماغية أصيب بها في 17 ديسمبر/ كانون الأول في 2012.
وبدأت رحلة علاجه في بغداد ثم نقل الى مسشفى خاص في ألمانيا ولا يزال هناك حتى الآن.
وتتضارب الأنباء بشأن الوضع الصحي لطالباني، ففي حين يقول أحد أطبائه العراقيين، وهو محافظ كركوك في الوقت نفسه، نجم الدين عمر كريم، إن صحة الرئيس في تحسن متواصل، وانه يتحدث لزواره ويمارس الرياضة، تتحدث تقارير إعلامية أخرى عن أن الرئيس العراقي لم يتحسن، حتى ان بعضها نشرت خبر وفاته سريريا.
وانتخب طالباني واسمه الكامل جلال حسام الدين طالباني، رئيسا في إبريل/نيسان 2010 لولاية ثانية مدتها 4 سنوات، بعد أن أمضى 4 سنوات أولى كرئيس انتقالي.