حازم بدر
القاهرة - الأناضول
"نحن مصريون مثلكم".. هذه العبارة التي ترددت كثيرًا على لسان ضباط الشرطة في مصر، بسبب ما وصفوه بحالة العداء من جانب المتظاهرين تجاههم، تمت ترجمتها – مؤخرا – إلى شكل جديد ستظهر به سيارات الشرطة التي يتم الدفع بها لتأمين التظاهرات، وهو وضع علم مصر في مقدمة السيارة.
ضابط برتبة نقيب طلب عدم نشر اسمه، قال لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "نريد أن نذكر المتظاهرين أننا مصريون مثلهم، وأن السيارات التي يقذفونها بالحجارة هي ملك لمصر، وليست ملكًا لرئيس الجمهورية".
وأضاف "نحن جهة محايدة لا ننحاز لفصيل على حساب آخر.. انحيازنا فقط لهذا البلد.. وهذه رسالة ثانية نريد أن تصل من خلال العلم".
واعتبر ضابط آخر برتبة عقيد، أن هاتين الرسالتين يترجمهما سلوك الشرطة في الآونة الأخيرة، قبل أن يرسلهما علم مصر على سيارات الشرطة.
وقال العقيد، الذي رفض هو الآخر نشر اسمه: "نريد من المتظاهرين قبل أن يقذفونا ويقذفوا السيارات بالحجارة أن يتذكروا أداءنا الراقي في المظاهرات التي كانت أمام قصر الاتحادية الرئاسي".
وأكد على ما قاله زميله من التزام الشرطة بالحيادية بين التيارات السياسية المختلفة، مضيفًا "فعلنا ذلك أمام الاتحادية، وسنفعل في كل التظاهرات المقبلة".
وتحمل قطاعات من الشعب المصري عداءً للشرطة بسبب تصديها وقمعها لمظاهرات ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ما أدى لسقوط مئات القتلى والجرحى، بخلاف ما يراه كثير من المراقبين من ميراث لتعامل مناف لحقوق الإنسان اعتادت الشرطة استخدامه ضد المصريين في العهد السابق.