تونس/الأناضول/ رضا التمتام - تقوم قوات الشرطة التونسية بتأمين انسحاب المئات من منتسبي تنظيم "أنصار الشريعة" (سلفية جهادية) الذين توافدو على مدينة القيروان (وسط) طيلة اليومين الماضيين للمشاركة في المؤتمر السنوي الثالث للتنظيم.
وانطلقت مفاوضات منذ ظهر اليوم بين عناصر الأمن التونسي وشيوخ "أنصار الشريعة" لتأمين انسحاب سلمي للآلاف من التنظيم الذين تحصّنوا بعدد من مساجد المدينة مصرّين على عقد مؤتمرهم رغم قرار السلطات بمنعه، بحسب مراسل الأناضول.
ورصد مراسل الأناضول تحرك شاحنات على متنها عناصر بالتنظيم حاملين رايات سوداء محصّنين بسيّارات الأمن خارجة من المساجد نحو الطرق المؤدّية إلى خارج المدينة.
وكان المئات من "أنصار الشريعة"، تحصنوا اليوم الأحد، داخل مسجد النصر في الضاحية الجنوبية لمدينة القيروان، ومساجد أخرى، استعدادا للخروج بشكل جماعي إلى الساحة الرئيسية بوسط المدينة لعقد مؤتمرهم السنوي الثالث.
وقالت مصادر أمنية إن عملية إجلاء عناصر "أنصار الشريعة" من المساجد سلميا تتواصل إلى مساء اليوم.
وشهدت مدينة القيروان خلال اليومين الماضيين تواجدا أمنيا مكثّفا تجاوز 11 الف عنصر أمني.
من جانب آخر، قال القيادي بتنظيم أنصار الشريعة اليوم محمد خليف لوسائل الاعلام إنّه وقع تأجيل مؤتمرهم إلى يوم الأحد القادم، غير أنه لم يتسن الحصول على تعقيب من مصدر رسمي بالسلطات التونسية حول ما ذكره خليف.
وفي وقت سابق اليوم، اندلعت مواجهات بين قوات الأمن التونسي والعشرات من المنتسبين لجماعة أنصار الشريعة بحي التضامن، غربي العاصمة التونسية، أسفرت عن إصابة 11 شرطي و3 من "أنصار الشريعة" بحسب بيان للداخلية التونسية.