عبدالرحمن الشريف
الأناضول- إسطنبول
تهطل الأمطار الغزيرة، منذ أكثر من شهر، على معظم المحافظات السورية الشمالية، حيث انخفضت درجة الحرارة في ريف حلب والمدينة إلى أقل من 15 درجة مئوية.
وأشار ناشط إغاثي في منظمة (مسلمون بلا حدود) لـ "الأناضول" أن الأمطار الغزيرة والبرد الشديد يعيقان مهامهم في إيصال الأغطية والبطانيات والغذاء للمتضررين، وسط حاجة ملحة لتوفير هذه السلع في أسرع وقت ممكن للناس".
وأضاف أن "حركة الحافلات المُحملة بالمواد الإغاثية إلى قلب المناطق المتضررة تتوقف في كثير من الأحيان بسبب إغلاق الطرق بفعل مياه الأمطار".
وقال ناشط إعلامي ، اسمه "أبو حاتم الحلبي" لـ "الأناضول عبر سكايب إن "مظلة سوداء تخيم على مدينة حلب بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ويسود شعور لدى المواطنين بالإكتئاب، بسبب تفاقم الوضع الإنساني وفقدانهم ما يقتاتون به".
واعتبر الناشط أن "توفير الخبز من أكبر تحديات سكان حلب، حيث تعجز المخابز عن تلبية حاجة سكان المدينة الذين يقفون طوابيرا لساعات طويلة أمام المخابز. وفي أغلب الأحيان لا يحصل كثيرون على "ربطة" الخبز بعد ساعات من الانتظار".
وزاد من قتامة الأزمة ارتفاع قيمة "ربطة" الخبز الواحدة إلى 75 ليرة سورية (تعادل دولارا أمريكيا)، وفق ما أورده الناشط الإعلامي.
وأضاف أن "الاعتماد على مصادر بديلة لتوفير الخبز يُعد مستحيلا في ظل ارتفاع قيمة جرة الغاز الواحدة إلى 5000 ليرة سورية ( 67 دولارا أمريكيا)، عدا عن كونها سلعة نادرة، هذه الأيام، ما قاد كثيرين إلى أستخدام الحطب للطهي".
وفي سياق متصل يواجه ريف اللاذقية، من نفس المعاناة، حيث انخفضت درجة الحرارة إلى أقل من 13 درجة مئوية، مع سقوط متواصل للأمطار.
ويقول أحد الناشطين في المحافظة، رفض ذكر اسمه، في حديث لـ "الأناضول" إن "الكهرباء منقطعة عن معظم أنحاء ريف اللاذقية بشكل شبه دائم".
يذكر أن شوارع اللاذقية أصيبت بشلل في حركة السيارات والعربات، بسبب شح الوقود وارتفاع أسعاره لمستويات خيالية وفق شهادة الناشط اللاذقاني.
وأكد الناشط أن "المواد االغذائية الأساسية انقطعت عن ريف اللاذقية منذ 5 أشهر"، و"تضاعفت حاجة السكان للغذاء في فصل الشتاء".