القاهرة/ عبد الرحمن فتحي/ كوثر الخولي - أعلن خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بمصر أن فريق مشروع النهضة (التابع لحزب الحرية والعدالة الحاكم) سينظم خلال الفترة المقبلة مؤتمرات يعرض فيها خلاصة ما وصل إليه الفريق من نتائج بشأن تجارب 7 دول ناهضة منها تركيا.
و"مشروع النهضة" أعدته جماعة الإخوان المسلمين، وخاض على أساسه الرئيس المصري محمد مرسي الانتخابات الرئاسية التي فاز بها في يونيو/ حزيران 2012.
وخلال مؤتمر "تجارب النهضة في العالم.. ماليزيا نموذجًا"، الذي نظمه فريق مشروع النهضة برعاية حزب الحرية والعدالة اليوم في القاهرة، واستضيف فيه مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق قال الشاطر "سنعرض خلال لقاءات متتالية وبشكل مجرد دون تدخل بإبداء الرأي أو الإسقاط على الواقع المصري تجارب تركيا واليابان والهند والبرازيل وسنغافورا وجنوب أفريقيا وإسبانيا".
وأوضح نائب مرشد الإخوان أنه سيتم توجيه دعوة خلال الفترة المقبلة للقوى السياسية والمهتمين بمستقبل مصر لحضور تلك اللقاءات .
ولفت إلى أن "عرض تلك التجارب سيكون من خلال ضيوف تمثل تلك الدول أو مجموعات فريق النهضة المصري التي سافرت لتلك الدول"، مضيفا: "هدفنا أن نتوافق في مصر لتنمية بلدنا وبناءة"
وكشف الشاطر أن هناك "جهد منظم في رئاسة الجمهورية حول هذا الموضوع سيبدأ طرحه خلال الفترة القادمة لزيادة الوعي ببرامج التنمية المختلفة ومناهجها في الدول المختلفة ".
وأوضح أن مهاتير محمد رئيس الوزراء الأسبق لماليزيا اجتمع مساء أمس في ورشة مغلقة مع مجموعة من الخبراء والمتخصصين قرابة 6 ساعات متواصلة اجاب خلالها عن اسئلة أكثر من 30 من المتخصصين للاستفادة من تجربة ماليزيا.
وبحسب الشاطر فإن "التجربة الماليزية اول تجربة من دول العالم ذات الاغلبية الاسلامية تضع موضع قدم في مصاف الدول المتقدمة واستطاعت التحول من حالة من حالات التخلف وحدث فيها دمج واضح بين مناهج واساليب التنمية والخصوصية الحضارية والثقافية لماليزيا".
وأضاف: "اتضح أنهم في البداية ركزوا على وضع رؤيا واضحة لبرامج التنمية وحصلوا على قدر كبير من التوافق المجتمعي العام حول هذه الرؤيا وبعد أن وضعها متخصصين عرضوها على المجتمع وحازت أغلبية كبيرة ".
ووصف الشاطر الواقع المصري بـ "المؤلم" حينما أشار إلى أن ماليزيا رصدت ربع الميزانية للتعليم في بداية برنامج ماليزيا 2020 بينما "78% من ميزانية مصر تنفق على3 بنود ليس منها التعليم، وهي "الاول: الأجور والمرتبات، والبند الثاني: الدعم على الطاقة، والثالث: خدمة الدين الذي وصل إلى تريليون وثلاثمئة وثلاثين مليار جنيه (190 مليار دولار)".
ورأى نائب مرشد الإخوان أن "التجربة الماليزية بها الكثير من الجوانب التي يمكن الاستفادة منها وأبرز ما ركزوا عليه ضرورة توفير مناخ مناسب من الاستقرار السياسي مع معرفتهم بأن الحصول على توافق 100% صعب ولكن سعوا لأكبر قدر ممكن من التوافق بهدف تحقيق درجة مناسبة من الاستقرار السياسي "
وقدم الشاطر شكرا خاصا للسفير التركي بالقاهرة حسين عوني الذي حضر اللقاء، وقال: " اقدم شكري لسفير تركيا على تقديم الدعم لمصر ودوره الكبير في تعميق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وتركيا".
ويثير "مشروع النهضة" جدلاً واسعًا في الشارع المصري؛ فبينما تقول قوى معارضة للحكم إنه مشروع "وهمي"، ولا يصلح للتطبيق على أرض الواقع، فيما تقول قوى أخرى مؤيدة للحكم إن المشروع تم إعداده من خلال دراسات علمية عديدة، وشارك فيه المئات من الخبراء والمستشارين، وإنه سبيل للنهوض الشامل بمصر في جميع المجالات.
وفي وقت سابق أمس، وصل مهاتير برفقة قرينته إلى القاهرة؛ في زيارة تستمر يومين تلبية لدعوة من حزب "الحرية والعدالة" الحاكم في مصر؛ لعرض تجربته في تطوير الاقتصاد الماليزي".