رفح (قطاع غزة)/الأناضول/ ياسر البنا- لم يحل الحصار المفروض على قطاع غزة، بين علاء أبو غالي، أخصائي العلاج الطبيعي، وبين حلمه، في افتتاح عيادة خاصة، للعلاج عبر الأسماك الطبيبة، التي طالما شاهدها عبر برامج "المنوعات" في القنوات الفضائية.
فقد شاهد أبو غالي، الذي يقطن مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، برنامجا وثائقيا حول "السمك الطبيب" أو Doctor fish، قبل 3 أعوام، فقرر أن ينقل التجربة لغزة، مهما كلف الأمر.
ويعمل الشاب الفلسطيني البالغ من العمر (35 عاما) إخصائي علاج طبيعي، بواسطة أساليب "لسع النحل" و"الحجامة"، منذ 10 أعوام.
ومنذ 3 أعوام، وأبو غالي، يخطط لتنفيذ مشروعه، الذي يعرقل تنفيذه الحصار المفروض على القطاع، لكنه قرر تحدي كل المعوقات، وتمكّن من السفر لبعض دول شرق آسيا، فضل عدم الكشف عنها، واشترى كمية من الأسماك، بثمن باهظ، رفض ذكر قيمته.
وتفرض إسرائيل حصاراً على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2006 تم تعزيزه في حزيران/يونيو 2007 عقب سيطرة حركة حماس على القطاع.
ويضيف أبو غالي لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "جلبت السمك داخل أحواض قبل ستة أشهر، إلى مصر، ومنها لغزة عبر الأنفاق، وكنت قلقا جدا عليها، حيث خشيت أن تموت بسبب نقص الأوكسجين، وانخفاض درجة حرارة المياه".
ورغم التكلفة الكبيرة لعيادته، والصعوبات التي تعرض لها، إلا أنه يصر أن يكون العلاج بواسطة السمك، بالمجان.
وتشهد العيادة، إقبالا كبيرا من السكان، الذين يعانون من أمراض جلدية.
وحسب أبو غالي، فإن هذا النوع من السمك، يعالج أمراض "الصدفية، الأكزيميا، الفطريات، التشققات بالقدمين واليدين..".
ويضيف "فلسطين الآن هي البلد رقم 12 عربيا وإسلاميا التي تعالج الأمراض بالأسماك".
ويكمل:" سر هذا السمك، يكمن في لعابه، حيث أنه، حين يقضم جلد الأرجل التي توضع في إناء به ماء والسمكة، يفرز أنزيمات قادرة على علاج العديد من الأمراض الجلدية، كما أنه يلتهم الجلد الميت من الأقدام، الأمر الذي ينشط الدورة الدموية".
ويحتاج المريض لجلسة مدتها نصف ساعة على مدار ثلاثة أيام في الأسبوع، حتى يتماثل للشفاء، حسب أبو غالي.
وتنتشر مراكز العلاج بالسمك، في العديد من بلدان العالم ، وتقول بعض الروايات إن الفضل في اكتشاف هذا النوع من السمك، يرجع لراعي غنم تركي، شعر بالتعب فقرر أن يأخذ قسطاً من الراحة واقترب من أحد الينابيع، ووضع قدميه ليريحهما، فاذا بالسمك يدغدغ أسفل قدميه، وكان هذا عام 1960.
ومع مرور الوقت، بدأ الراعي يشعر بالراحة، من تأثير دغدغة السمك، ومنذ ذلك الحين، يستمتع الأتراك بهذا العلاج، وكانوا أول من استخدمه.
ويعيش هذا السمك، من 7 شهور إلى سنة في درجة حرارة ما بين 37-42 درجة في المياه العذبة الدافئة.
------------
صور-اياد البابا