القاهرة / الأناضول/ خميس عبد ربه
رفض رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان، اليوم الأربعاء ما وصفه بـ"التدخل الإيراني السافر" في الشأن البحريني
جاء هذا على خلفية تصريحات حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية التي هدد فيها بـ"رد غير متوقع" على ما اعتبره "اقتحام قوات الأمن البحرينية منزل عيسى قاسم، المرشد الروحي للشيعة والمعارضة بالبحرين".
وقال الجروان (إماراتي الجنسية) في بيان له اليوم وصل مراسل الأناضول نسخة منه إن تصريحات عبد اللهيان بشأن البحرين "تدخل سافر وغير مقبول في الشأن الداخلي لمملكة البحرين وشؤون مواطنيها".
ورأى ان تصريحات عبد اللهيان "تضمنت تهديدات سافرة وخطيرة من قبل إيران، وهو ما يعد سلوكا غير معهود في العلاقات الدولية، والذي يتنافى مع جميع القوانين والمواثيق الدولية المنظمة لعلاقات حسن الجوار بين الدول".
وكان عبد اللهيان، استنكر في تصريحات لوكالة أنباء فارس الإيرانية، السبت، اقتحام منزل قاسم الجمعة الماضية من قبل قوات الأمن البحرينية، معتبرا أن "بعض الأطراف في النظام البحريني قد تجاوزت الخطوط الحمراء للعالم الإسلامي والمسلمين الشيعة".
وقال إنه "إذا لم تعتذر (البحرين) من هذا الإجراء غير اللائق، فعليها أن تنتظر رداً غير متوقع".
وانتقد الجروان "استمرار المسؤولين الإيرانيين بالتدخل الممنهج في شؤون مملكة البحرين والدول العربية"، داعيا إياهم "الكف عن سياسة التحريض والفتن وزعزعة استقرار المنطقة".
وأكد "رفض البرلمان العربي لمثل هذه التصريحات التي تعد تهديدا سافرا لمملكة البحرين (..) ورفض عدم التزام المسؤولين الإيرانيين بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية ".
كانت السلطات البحرينية قد نفت "بشدة" أن يكون هناك تعمد واستهداف لاقتحام منزل الشيخ عيسى قاسم، بعينه.
وقال اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام بالبحرين، إنه تم اقتحام المنزل مع منازل أخرى بالمنطقة للبحث عن "إرهابيين" أطلقوا النار من سلاح محلي الصنع على دورية شرطة، أصيب على إثره اثنان من أفرادها.
لكن جمعية الوفاق البحرينية المعارضة رفضت في بيان تصريحات وزارة الداخلية بشأن عدم التخطيط لاستهداف منزل قاسم.
واعتبر البيان اقتحام منزل قاسم "بلا إذن قضائي وبوحشية" هو "اعتداء مخطط له ومقصود ولم يكن عفويا أو تصرفا شخصيا أو لحظيا، بل بإصرار وتخطيط مسبق".
ونظمت المعارضة البحرينية الجمعة مسيرة حاشدة للتنديد باقتحام منزل مرشدها الروحي.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.
وتتهم السلطات في البحرين بعض أطياف المعارضة الشيعية بالموالاة لإيران، وهو أمر تنفيه المعارضة.