إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال ياسر علي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن "مؤسسة الرئاسة لن تصدر تشريعات من أجل السماح لمؤسسات أخرى – غير القضاء - بالمشاركة في الإشراف علي الاستفتاء" على الدستور الجديد المقرر منتصف الشهر الجاري.
وفي تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء اليوم الثلاثاء، أوضح علي أن "مؤسسة الرئاسة متمسكة بأنه لا بديل عن القضاء لتولي الإشراف علي الاستفتاء"، مضيفًا أن "اللجنة العليا للانتخابات هي التي ستحدد الشكل الذي ستجري عليه الانتخابات سواء عبر مراحل أو عبر مجمع انتخابي" لعدة لجان فرعية يشرف عليه قضاة.
وكانت قد ترددت تقارير إعلامية عن مشاركة أعضاء هيئة التدريس في عملية الإشراف علي عملية الاستفتاء وذلك عقب إعلان نادي القضاة بالقاهرة عن مقاطعته لعملية الاستفتاء، غير أن مجلس القضاء الأعلى أعلن في المقابل موافقته على الإشراف على الاستفتاء فيما أكد قضاة أمس في تصريحات لـ"الأناضول" أن "خُمس" قضاة مصر فقط سيمتنعون عن الإشراف عليه فيما ستقبل الغالبية بذلك، بحسب تقديراتهم.
وعن آليات تفعيل الحوار بين مؤسسة الرئاسة والقوي السياسية المعارضة، قال علي: الرئيس وجّه دعوة خلال خطابه يوم السبت الماضي إلى القوى السياسية من أجل "حوار وطني جاد"، و"مؤسسة الرئاسة حريصة علي الحوار وتفعليه من أجل الوصول لاستقرار دستوري".
واعتبر المتحدث باسم الرئاسة أن المبادرات التي تجري حاليا لتقريب وجهات النظر بين الرئاسة والقوى السياسية المعارضة للإعلان الدستوري الأخير ولمشروع الدستور الجديد، وبينها مبادرة الأزهر، "تمثل حلقات وسيطة بين مؤسسة الرئاسة والقوى المعارضة" من أجل تفعيل دعوة الحوار للرئيس.
وحول استكمال صفوف مجلس الشوري (غرفة البرلمان الثانية)، قال علي إن "هذا الأمر محل دراسة وسيكون الإعلان عن الأسماء الباقية لاستكمال مجلس الشوري قريبًا".
يذكر أن ثلثي أعضاء مجلس الشورى (180 عضوًا) تم انتخابهم في شباط/فبراير الماضي، إلا أنه لم يصدر حتى الآن قرار رئاسي بتعيين الثلث المتبقي (90 عضوًا)، كما ينص الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011.
ونص مشروع الدستور الجديد الذي سيجري الاستفتاء عليه منتصف الشهر الجاري علي انتقال السلطة التشريعية إلي مجلس الشورى لحين إجراء انتخابات الغرفة الأولى للبرلمان في شباط/فبراير المقبل، وهو ما يعني ضرورة استكمال تشكيل مجلس الشورى قبل الاستفتاء على الدستور الجديد.