إيمان عبد المنعم، محمد الهاشمي
القاهرة - الأناضول
قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي إن نقاش الرئيس المصري محمد مرسي مع القوى السياسية ظهر اليوم انتهى إلى التوافق "على أكثر من 90% من مواد المسودة المقترحة للدستور الجديد".
وأضاف "علي"، خلال مؤتمر صحفي اليوم، إن التوافق يشمل المواد الخاصة بالشريعة الإسلامية مشيرًا إلى أن المشاكل العالقة مازالت تتعلق بالمواد "الخاصة بالمرأة وعمالة الأطفال".
وفي الوقت نفسه شدد المتحدث الرئاسي على أن مرسي لا يتدخل مطلقاً في أعمال الجمعية التأسيسية، مشيرًا إلى أن اللقاء شهد "اقتراحات بتغيير نسبة التصويت داخل الجمعية التأسيسية ونسبة الموافقة اللازمة لتمرير الدستور في الاستفتاء القادم".
ولفت كذلك إلى وجود اقتراح آخر بأن يستخدم الرئيس سلطة التشريع الدستوري والقانوني التي استردها في 11 أغسطس/ آب الماضي ويصدر تعديلاً في الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس/ آذار لمد فترة عمل الجمعية التأسيسية إلى ما بعد 12 ديسمبر/ كانون الأول.
واستبعد اللجوء إلى هذا المقترح في الوقت الحالي، لأن كل المجهود منصب "على إنجاز التوافق على عمل التأسيسية"، بحسب قوله.
وكشف "علي" أنه جرى الاتفاق على حضور نفس المجموعة من الشخصيات مرة أخرى الأسبوع الجاري لاستكمال النقاش حول الدستور، لافتًا إلى أن القيادي اليساري عبد الغفار شكر اعتذر عن عدم حضور اللقاء بسبب وجوده خارج البلاد.
وأشار إلى أنه تم توجيه الدعوة إلى محمد البرادعي، مؤسس حزب الدستور، للقاء الرئيس عقب عودته من البرازيل خلال أيام.
وبحسب عدد من السياسيين وقيادات الأحزاب الذين شاركوا في الاجتماع فقد أكد مرسي أن مؤسسة الرئاسة "ستظل راعية للحوار الوطني والتوافق ولكنها لن تتدخل في عمل الجمعية التأسيسية أو وضع الدستور".
وقال أبو العلا ماضي رئيس حزب "الوسط" لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إنه اقترح خلال الاجتماع عقد جلسة موسعة بين القوى السياسية لمناقشة مواد الدستور تفصيليًا، مشيرًا إلى أن مؤسسة الرئاسة رحبت بالمقترح.
وأوضح "ماضي" تفاصيل المقترح قائلاً إنه تضمن عقد جلسة مشتركة بين القوى السياسية المشاركة في الجمعية التأسيسة والأحزاب غير المشاركة بالإضافة إلى 6 شخصيات عامة بينهم قيادات المعارضة حمدين صباحي، عبد المنعم أبو الفتوح بجانب 3 شخصيات يسارية لأن اليسار غير ممثل بالجمعية، بحسب قوله.
وأضاف إنه اقترح إجراء الاجتماع داخل الجمعية التأسيسية إلا أن أيمن نور رئيس حزب "غد الثورة" فضل أن يكون في مؤسسة الرئاسة ويفتتحه الرئيس بنفسه، معتبرًا أن تلك الطريقة تضمن الخروج بتوافق على كافة مواد الدستور.
وأوضح ماضي أن المشاركين رحبوا بالمقترح بينما طلبت أحزاب (الدستور، المصري الديمقراطي، المصريين الأحرار) بالرجوع لأحزابهم قبل إعطاء رأي في هذا المقترح فاتفقنا على انتظار رد تلك الأحزاب خلال يومين.
وقال سيد خليفة، عضو الهيئة العليا لحزب "النور" السلفي إن اللقاء، الذي استمر نحو ساعة ونصف الساعة، شهد محاولات للتقارب بين وجهات النظر الخاصة بالدستور من خلال الاستماع لوجهات النظر حول المواد المختلف عليها في الدستور، مشيرًا إلى أن "المادة الثانية من الدستور المتعلقة بالشريعة لم تطرح للمناقشة".
وأوضح أن بعض الأحزاب طالبت مرسي بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية ومنها أحزاب (الدستور، المصريين الأحرار، المصري الديمقراطي).
من جانبه وصف أيمن نور، رئيس حزب "غد الثورة" ووكيل الجمعية التأسيسية للدستور اللقاء بـ"الايجابي"، مشيرًا إلى أنه طالب الرئيس بدراسة منح التأسيسية وقتاً أطول "إذا لم يتم التوافق حول المواد الخلافية".
وقال: في حال عدم الوصول إلى توافق كامل بشأن النصوص المحورية المتصلة بعلاقة الدين والدولة وحقوق المرأة والطفل والعمال والفلاحين وسلطات رئيس الجمهورية ونائبه "فلا ضرورة في هذه الحالة أن نزيد من حجم الضغط بالارتباط بتاريخ محدد للانتهاء من أعمال اللجنة التأسيسية والمقرر منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل".
وأضاف نور أنه طالب بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة تنهي أعمالها خلال ثلاثة أشهر "وتشكل بصورة متوازنة في حال عدم الوصول للتوافق".