محمد الهاشمي
القاهرة- الأناضول
حددت المحكمة الدستورية العليا بمصر اليوم الإثنين جلسة 12 مايو/ أيار المقبل لنظر قضية حل مجلس الشورى الذي يتولى حاليا السلطة التشريعية كاملة بشكل مؤقت.
وأصدرت المحكمة القرار اليوم والذي حدد جلسة الشهر المقبل للنظر في القضية المحالة إليها من المحكمة الإدارية العليا للنظر في مدى دستورية القانون الذي تم على أساسه الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب (النواب حاليا) والشورى.
وكانت المحكمة الدستورية العليا أحالت القضية (بعد ورودها من القضاء الإداري) إلى هيئة مفوضيها لإعداد رأيها القانوني فيها، على ضوء مواد الدستور الجديد، التي تضمنت تحصيناً لتشكيل المجلس الحالي، ومنحه سلطة التشريع والرقابة المقررة لمجلس النواب الغرفة الرئيسية للبرلمان.
وفي إبريل/ نيسان من العام الماضي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية مواد في قانون انتخاب مجلس الشعب الذي هيمن عليه الإسلاميون وقالت إن المجلس لم يعد قائما بقوة القانون.
وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان يدير شؤون البلاد في ذلك الوقت قرارا بحل مجلس الشعب، فيما أصدر الرئيس محمد مرسي بعد نحو أسبوع من تنصيبه في يونيو/ حزيران الماضي قرارا بعودة مجلس الشعب لكن المحكمة الدستورية العليا أبطلت القرار.
ومنذ ذلك الحين يتولي مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس النواب والذي تشهد عملية انتخابه بدورها جدلا بعد أن أوقفت محكمة القضاء الإداري الدعوة إليها، وذلك في حلقة جديدة للصراع بين السلطتين التنفيذية والقضائية.
ويتوقع أن تشهد العلاقة بين النظام الحاكم في مصر والقضاة مزيدا من التصعيد خلال الأيام المقبلة وسط أنباء عن سعي مجلس الشوري لإقرار قانون من شأنه تخفيض سن تقاعد القضاة.
وتصاعدت حدة الأزمة بين النظام الحاكم والقضاة مؤخرا على خلفية صدور حكم قضائي بإخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك على ذمة قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة ، وسبق ذلك أحكام متتالية بالبراءة لعدد من رموز نظامه في قضايا قتل المتظاهرين أو فساد مالي.
ووجهت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية أخرى اتهامات لمؤسسة القضاء بأن أحكامها "مسيسة"، فيما تتهم السلطات القضائية الإخوان بالسعي للسيطرة عليها.