القاهرة - الأناضول
كشفت وزارة الداخلية المصرية هوية المتهمين الثلاثة في قضية مقتل طالب كلية الهندسة بمحافظة السويس، شرق القاهرة، مؤكدة أنهم لا ينتمون لأي تيار سياسي، وليس لهم توجه ديني، نافية أن يكون لهم أي علاقة بجماعة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وأثارت حادثة السويس جدلاً واسعًا في الشارع المصري، خاصة مع مخاوف قطاع من بروز "المتشددين"، وسعيهم لفرض "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بالقوة؛ اعتقادًا منهم أن وصول رئيس إسلامي لأول مرة إلى الحكم يفرض عليهم إقامة شرع الله ولو بالقوة، الأمر الذي دفع رئيس الجمهورية محمد مرسي للاجتماع بوزير الداخلية، وطالبه بسرعة كشف ملابسات القضية.
وقال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في تصريح صحفي الخميس 5 من يوليو/ تموز الجاري في افتتاح غرفة عمليات الداخلية بمحافظة الإسكندرية، شمال غرب القاهرة، والتي شهدت أول لوحة تذكارية مدون عليها اسم الرئيس محمد مرسي "إن المتهمين الثلاثة الذين تم ضبطهم هم عامل بناء وموظف بشركة السويس للصلب وموظف بمحافظة السويس مقيم بحي الأربعين بالسويس".
وأوضح الوزير أن المتهمين أقروا في التحقيقات بأنهم لم يقصدوا قتل المجني عليه لكنهم تشاجروا معه، وقالوا إنهم وجدوا الشاب مع فتاة في منطقة ليس بها أحد في وضع مخل، وتوجهوا إليهما لمعاتبتهما، لكن الشاب تشاجر معهم وقام بدفع أحدهم على الأرض، الأمر الذي دفع الثلاثة للتشاجر معه، فقام أحدهم بطعنه باستخدام قاطع "كطر"، وأصابه في منطقة الفخذ، ما أسفر عن إصابته في وريد رئيسي ومصرعه عقب ذلك.
وشدد الوزير على أنه لم يصل إلى جهات التحقيق والوزارة أي بلاغ له علاقة بجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مصر، مؤكدًا أن قضية شاب السويس قضية عابرة، وأن العديد من المواطنين استبقوا التحريات الخاصة بالحادث.
نفى إبراهيم وجود أى هيئة تسمى "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" على أرض الواقع، مشيراً إلى أن ذلك كله مجرد شائعات، وأن هذه الهيئة انتشرت فى حقبة من الزمن الماضى، وانتهت بمجرد القبض عليهم.
وحسم الوزير قضية الضباط الملتحين الذين استبعدتهم الداخلية بقوله: إنه لن يسمح لأي ضابط ملتح بالعمل داخل الوزارة خلال عهده، مشددًا على أن العرف الإداري يعد قانونًا غير مكتوب، يجب أن يلتزم به العاملون، ضاربًا المثل بعرض مشكلة أحد طرفيها مسلم والآخر مسيحي على ضابط ملتح، وتساءل هل سيثق القبطي في الضابط، محذرًا من أن هذا الأمر قد يؤدي إلى إشعال فتنة طائفية.
أكد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم أن رئيس الجمهورية محمد مرسي، شدد على أهمية استعادة الأمن في الشارع المصري خلال المائة المقبلة، نافيًا وجود أي معتقل سياسي أو جنائي بالوزارة، غير أنه استدرك مشيرًا إلى أنه لا يوجد إلا 4 حالات صادر ضدهم أحكام بالإعدام و50 آخرين ضدهم أحكام عادية وبعض المحبوسين احتياطيًا بقرار من النيابة العامة فى الأحداث الأخيرة.
ولفت إبراهيم إلى أن خطة المائة يوم التى تمت مناقشتها مع رئيس الجمهورية محمد مرسي تتمثل فى تفعيل دور الأمن، وإحساس المواطن بالجهود الأمنية، وليس فى إعادة الأمن، لأن ذلك تم بالفعل خلال الفترة السابقة، وأبرز الأدلة على ذلك إعادة الكثير من الهاربين إلى السجون.
بد/ أح/ عج