أحمد المصري- الأناضول
أعلن المتحدث الرسمي لحوار التوافق الوطني في البحرين عيسى عبدالرحمن اليوم أن غداً الأحد سيشهد عقد أولى جلسات استكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي بمنتجع العرين بالصخير بجنوب المملكة.
ورحبت الجمعيات المعارضة بمبدأ الحوار لكنها لم تؤكد مشاركتها رسميا، في الوقت التي تواصل فيها تصعيدها الميداني.
ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن عبدالرحمن قوله إن الهدف الأسمى لاستكمال حوار التوافق الوطني هو بناء جسور الثقة بين الجميع بما يسهم في تحقيق مستقبل أفضل لجميع أبناء هذا الوطن.
وقال المتحدث الرسمي إنه من المقرر بدء استكمال الجلسات في المحور السياسي القائم على التوفيق والتقريب بين وجهات النظر في حوار أرضيته المواطنة وسقفه التوافق، وصولاً لنتائج ترتكز على القواسم المشتركة بين كافة مكونات المجتمع.
وأشار عبدالرحمن إلى أن جلسات الحوار ستكون مغلقة أمام وسائل الإعلام.
يأتي هذا فيما احتشد أنصار المعارضة في"ساحة الحرية" بمنطقة المقشع غرب العاصمة المنامة اليوم استمراراً للتصعيد المتواصل التي أعلنت عنه مع قرب الذكرى الثانية لإنطلاق الاحتجاجات في البحرين في14 فبراير/شباط 2011.
ورفع المعتصمون شعارات تؤكد على تمسكهم بمطالبهم في "التحول لديمقراطية حقيقية"، كما رفع المعتصمون صوراً للمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين يعتقلهم النظام، مطالبين بإطلاق سراحهم.
وقال نائب الأمين العام لجمعية الوفاق المعارضة حسين الديهي في كلمته بالاعتصام، بحسب بيان أصدرته جمعية الوفاق في ختام الاعتصام ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه أن الإحتجاجات الميدانية مستمرة ولن تتوقف بوجود الحوار أو من دونه، وسوف تتواصل إلى أن يحقق شعب البحرين غايته وتتحقق مطالبه.
وقال الديهي إن المعارضة "تؤمن بالحوار الجاد كونه إحدى الوسائل لتحقيق الأهداف، وهي من طالب بالحوار الجاد والمثمر الذي يكفل حلاً سياسياً عادلاً يخرج البلد من أزمته، وإذا قدر لها أن تجلس على طاولة الحوار فلن تتفق على ما لا يحقق الهدف المنشود لهذا الشعب المضحي".
وقال الديهي إن "الحكم في البحرين إن كان جاداً في دعوته للحوار فعليه أن يوقف نعت المعارضة بالأجندات الخارجية والخيانة، وأن يقر بأن ما لدى المعارضة هي رؤى وطنية، فلو كان جاداً في دعوته لما زاد الأمر تعقيداً".
يأتي الاعتصام ضمن برنامج "نداءات الثورة" الذي أعلنت عنه قوى المعارضة الوطنية في البحرين أول فبراير ويتضمن فعاليات واحتجاجات تتواصل 16 يوما بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثانية لاحتجاجات 14 فبراير/ شباط 2011، وتعبيرًا عن "التمسّك بإجراء إصلاحات ديمقراطية".
تأتي تلك الاحتجاجات في الوقت الذي ينتظر فيه انطلاق حوار التوافق الوطني، الذي دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى استئنافه في 22 يناير الماضي.
وتطالب المعارضة الحكومة أن تكون طرفًا في الحوار إضافة إلى تقديم ضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، في حين تصر الحكومة على أنها لن تكون طرفًا فيه بل ستشارك به وتديره وتسعى لإنجاحه.
وكانت الحكومة البحرينية أطلقت حوار التوافق الوطني في 2 يوليو/ تموز 2011، وبعد نحو أسبوعين من انطلاق الحوار أعلنت جمعية الوفاق المعارضة انسحابها منه، بعد "اقتناعها بعدم جدية الحكومة في التحاور لتحقيق الإصلاح السياسي المنشود"، على حد قولها.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.