وأضافت الحكومة في بيان وزعته على الصحفيين عقب اجتماعها الخميس بمدينة غزة أن تشكيل حكومة جديدة أمس بالضفة الغربية برئاسة سلام فياض والبدء اليوم بإجراءات انتخابات المجالس المحلية "يعزز ويكرس الانقسام ويضرب عرض الحائط باتفاقات المصالحة في القاهرة وتفاهمات الدوحة" بين حركتي فتح وحماس.
وقالت إن "الانتخابات هي الطريق الأمثل لاختيار ممثلي الشعب ولكن أي انتخابات محلية أو تشريعية ورئاسية يجب أن يسبقها حكومة متوافقاً عليها وضمان إجراءات نزيهة للعملية الانتخابية لا زالت غير متوفرة حالياً".
وفي وقت سابق اليوم الخميس، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس مرسومًا رئاسيًا يجيز لحكومته إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وتأـجيلها في قطاع غزة.
وألغى المرسوم الجديد المادة (4) من القانون الأصلي لانتخاب مجالس الهيئات المحلية، والتي كانت تنص على أن تجري الانتخابات في جميع مجالس الهيئات المحلية "في يوم واحد" كل أربع سنوات بقرار يصدر عن مجلس الوزراء.
وعدل المرسوم هذه المادة حيث أضاف أنه في حال تعذر إجراء انتخابات المجالس المحلية في يوم واحد، "يجوز لمجلس الوزراء إصدار قرار بإجراء الانتخابات على مراحل وفق لما تقتضيه المصلحة العامة"، و "تكون مدة ولاية المجلس أربع سنوات من تاريخ إجراء الانتخابات".
ويعني ذلك التعديل إمكانية إجراء الانتخابات المحلية على مراحل وأن تبدأ في الضفة الغربية بدون قطاع غزة على خلفية تعثر تطبيق إتفاق المصالحة بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحكومة حركة حماس في قطاع غزة. وتشترط حماس لإجراء انتخابات محلية في الوقت الحالي في قطاع غزة تشكيل حكومة توافقية انتقالية أولا، كما ينص اتفاق المصالحة مع حركة فتح.
وكان عباس قد شدد خلال اجتماعه بالحكومة الجديدة في رام الله بعد أدائها القسم مساء الأربعاء على ضرورة أن يكون التحضير للانتخابات المحلية أولى مهام الحكومة الجديدة.
وحول الموعد المحتمل لعقد هذه الانتخابات، رجح خالد القواسمي، وزير الحكم المحلي، في تصريحات إذاعية اليوم أن تضع الحكومة الجديدة برام الله هذا الملف على جدول أعمالها في جلستها العادية المنعقدة الثلاثاء القادم، باعتبار أن القانون "أعطى مجلس الوزراء حصريا الحق في تحديد موعد الانتخابات المحلية وتكليف لجنة الانتخابات المركزية بإجرائها".
وأنكرت الحكومة في غزة أي صفة قانونية لكافة الحكومات التي ترأسها سلام فياض بالضفة الغربية.
وقالت في بيانها "إن تشكيل هذه الحكومة يعتبر تصديرا للأزمة الداخلية لحركة فتح وفضائح الفساد المتلاحقة ".
ودعت الحكومة برئاسة إسماعيل هنية حركة فتح إلى الالتزام باتفاقات المصالحة وتنفيذ التفاهمات الوطنية والكف عن محاولات الاستئثار بالقرار الفلسطيني ومصادرة الحريات والتوقف عن القمع والهيمنة.
وأدت الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلها سلام فياض الأربعاء اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وانتقت فصائل فلسطينية من ضمنها حركة حماس الحكومة الجديدة واعتبرتها تكريسا للانقسام الفلسطيني وعقبة في طريق الوحدة.
وأعلن الرئيس عباس أن المهمة الرئيسية للحكومة الجديدة الإعداد لإجراء الانتخابات المحلية بالضفة الغربية، التي ترفض حركة حماس إجرائها في غزة دون تشكيل حكومة متوافق عليها بين الفصائل الفلسطينية.