بيروت - الأناضول
أوصى مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه يوم الأربعاء بضرورة توسيع التحقيق في قضية مقتل اثنين من هيئة علماء المسلمين، لتصبح تحت إشراف النيابة العامة التمييزية.
وأعلنت هيئة علماء المسلمين في لبنان أنها "تلقت بارتياح أولي قرار مجلس الوزراء"، مطالبة بـ"مزيد من الخطوات الواجبة لإجراء محاكمة عادلة عاجلة مع تأكيدها ضرورة تحديد سقف زمني للتحقيق".
وطالب نواب منطقة عكار، التي وقع بها الحادث، وهيئة العلماء المسلمين، في وقت سابق بإحالة ملف الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب، اللذين قتلا بعد إطلاق عناصر من الجيش اللبناني النار على السيارة التي كانت تقلهما في منطقة الكويخات في عكار شمال لبنان، إلى المجلس العدلي بعد قرار القضاء العسكري بالإفراج عن المتهمين في القضية.
ولم يصدر أي تعليق حتى مساء الأربعاء من هيئة علماء المسلمين على توصية مجلس الوزراء.
والمجلس العدلي هو أسرع هيئة قضائية تبت في الملفات المحالة إليها، وينظر في القضايا التي تقع في إطار الفتنة الطائفية والمساس بالأمن الوطني.
ولدى النيابة العامة التمييزية سلطات أوسع من المحكمة العسكرية، التي تعتبر صلاحياتها محدودة وأحكامها ليست كالقضاء المدني إنما خاصة بالعسكريين فقط.
كان القضاء العسكري اللبناني قد قرر إخلاء سبيل عدد من العسكريين المتورطين في إطلاق النار على سيارة الشيخين عند حاجز عسكري في منطقة الكويخات، ما أثار احتجاجات من أهالي قرى عكار الذين قطعوا الطريق الدولية بين طرابلس وعكار في ظل انتشار مسلح.
ودعا عضو كتلة المستقبل النيابية النائب معين المرعبي في تصريح إذاعي الأربعاء إلى "الإسراع بتحويل ملف الشيخين إلى المجلس العدلي"، مجددًا "رفض محاكمة المتهمين أمام المحكمة العسكرية لأنها قريبة من الجهة التي اغتالت الشيخ عبد الواحد ورفيقه".
ورأى المرعبي "أن قرار مجلس الوزراء بتوسيع التحقيقات بجريمة قتل الشيخين خطوة مقبولة لتخفيف الاحتقان في الشارع، إلا أن العبرة تبقى في التنفيذ".
وفي مقابل المواقف الداعية لمحاسبة الجيش اللبناني، أكد أمين سر تكتل "التغيير والإصلاح" النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماع للتكتل ضرورة احترام "هيبة الجيش" والمؤسسات القضائية في قضية مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه على حاجز للمؤسسة العسكرية في مايو/ أيار الماضي.