وسيم سيف الدين
بيروت- الأناضول
اعتبر سعد الحريري، رئيس تيار "المستقبل"، المعارض في لبنان، أن "ما يقوم به حزب الله في سوريا جريمة بحق لبنان واللبنانيين بمثل ما هي جريمة بحق سوريا وشعبها".
ودعا الحريري، في بيان صحفي وصل مراسل الأناضول نسخة منه، اليوم الثلاثاء، اللبنانيين إلى رفض التورّط في هذه "الجريمة".
وتساءل الحريري، في بيانه، عن من "كلّف حزب الله بالدفاع عن فئة من اللبنانيين في سوريا، إذا كانت هذه حجته تارة؟، ومن كلّفه بالدفاع عن فئة من السوريين دون غيرها إذا كانت هذه حجته تارة أخرى"؟
وشدد رئيس تيار "المستقبل" على أن جر لبنان إلى "لعبة الموت التي أرادها النظام السوري تثبت مرة جديدة الوظيفة الفعلية لسلاح حزب الله، في لبنان وسوريا، وتظهر بالضحايا والدمار والدم أين يكمن قرار استخدام السلاح وأهدافه الفعلية".
وتوجّه الحريري إلى جميع اللبنانيين، داعيًا إياهم إلى التعبير "بكل الوسائل السلمية عن رفضهم للمشاركة في مثل هذه الجريمة".
يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف عن مشاركة "عناصر من قوات النخبة في حزب الله في القتال إلى جانب القوات النظامية السورية في معارك ضارية مستمرة منذ أيام في ريف القصير بمحافظة حمص الحدودية مع لبنان".
وقال الرئيس المؤقت للائتلاف الوطني السوري المعارض، جورج صبرا، في مؤتمر صحفي عقده في إسطنبول، الإثنين، إن "ما يجري في حمص هو إعلان حرب من قبل حزب الله على الشعب السوري، ويجب على الجامعة العربية أن تتعامل معه على هذا الأساس.
ودعا صبرا الحكومة اللبنانية إلى أن "تعي خطورة ذلك على حياة السوريين وعلى العلاقة بين الشعبين والدولتين مستقبلا".
أما عن الدعوات الجهادية التي أطلقت، الإثنين للبنانيين من أجل دعم الثورة السورية، لفت الحريري إلى أن "جميع اللبنانيين يعرفون أن مثل هذه الدعوات ما هي إلا ملاقاة لحزب الله في منتصف طريق جريمته ومن شأنها أن توفر المبررات المضادة له، ما يجعلها مساهمة عن قصد أو غير قصد، في زج لبنان واستدراجه إلى حرب يريد بشار الأسد شخصيًّا له أن يُزج فيها".
وأعلن الشيخ سالم الرافعي، إمام مسجد التقوى في طرابلس، الإثنين، عن إرسال "الدعم من رجال وسلاح لإخوتنا أهل السنّة في القصير"، طالباً "من جميع شباب السنّة الجهوزية التامة لإرسال أول دفعة للواجب الجهادي في القصير".
كما أعلن إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير، الإثنين، عن تشكيل "كتائب المقاومة الحرة" انطلاقا من صيدا، داعيا كل من يستطيع للتوجه إلى سوريا لمساعدة "المظلومين" في القصير وحمص.
وحذّر زعيم تيار المستقبل من أن "مثل هذه الدعوات تحقق هدف بشار الأسد، الرئيس السوري، لزج لبنان وغيره من دول المنطقة في أتون النار السورية"، معلنًا "رفضه القاطع لأي دعوات مقابلة توجّه من لبنان للجهاد في سوريا".