وليد الطيب
الخرطوم - الأناضول
دعت الحركة الإسلامية السودانية، مساء أمس، إلى جعل "الربيع العربي سببًا في التعاون الشامل والإيجابي بين البلاد العربية والإسلامية لا مدخلاً للاختلاف أو المكايدات والتوترات" بينها.
وقالت الحركة، في بيان أصدرته في ختام أعمال مؤتمرها الثامن الذي تواصل على مدار 3 أيام في العاصمة السودانية الخرطوم، "وقوفها مع الحق الفلسطيني، والتزامها - مهما عظمت التضحيات - بموقفها المبدئي القائم على استرداد حقوق المسلمين في القدس وفي أرض فلسطين المغتصبة".
وأكدت "تأييدها لحق الشعب السوري في الكرامة والحرية"، ودعت "لوقف نزيف الدم المحزن والدمار الذي يستهدف أعز بلادنا في الشام الحبيب".
ودعت الحركة، في بيانها، "قيادات الأديان كافة إلى نبذ التفرقة الدينية والاضطهاد التي تعاني منه كثير من الأقليات الإسلامية"، وأكدت احترامها "حرية العقيدة وحق العيش بسلام".
وانتخب المؤتمر العام للحركة، أمس، مجلس الشورى الجديد، وتقرر أن ينتخب المجلس في اجتماع اليوم رئيس المجلس وأمين عام الحركة.
شهد الجلسة الختامية الرئيس السوداني عمر البشير وعدد من رؤساء الأحزاب السياسية السودانية.
وشارك في المؤتمر عدد من قيادات الحركات والمنظمات الإسلامية حول العالم، ومن أبرزهم محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وراشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسية، وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
ووصلت الحركة الإسلامية في السودان إلى الحكم بعد انقلاب عسكري عام 1989 بقيادة عمر البشير وحسن الترابي ولكن الحركة انشقت عام 1999 بعد إبعاد الرئيس البشير لزعيمها التاريخي حسن الترابي من السلطة حيث انتقلت تدريجيًا في السودان من الحركة إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم المنبثق عنها.
وخلال أعمال المؤتمر الثامن، أجاز المشاركون مشروع دستور الحركة الإسلامية المقدم من مجلس شوراها، ويقضي بانتخاب الأمين العام من مجلس الشورى بدلا عن المؤتمر العام.
كما أجاز تكوين جهاز قيادي ينسق بين الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم والحكومة التي يقودها الرئيس السوداني وهو عضو الحركة الإسلامية أيضاً.
وبحسب مصادر سودانية فإن هذا الجهاز الجديد قصد منه منع التضارب المحتمل بين مواقف الحركة الإسلامية والحكومة كما حدث في عهد قيادة حسن الترابي للحركة الإسلامية.
ويعد غازي صلاح الدين المرشح المحتمل لمنصب الأمين العام الذي يتم انتخابه في وقت لاحق من أبرز المعارضين لهذه التعديلات، بحسب مراسل الأناضول.