طلال أحمد
أبين (اليمن)- الأناضول
أعلن الجيش اليمني رسمياً، اليوم، سيطرته الكاملة على مدينتي "جعار" و"زنجبار" في محافظة أبين جنوب البلاد بعد مواجهات مع مسلحي القاعدة سقط فيها عشرات القتلى والجرحى.
وقالت وزارة الدفاع، في بيان لها اليوم، إنها بدأت بتنفيذ عملية أطلقت عليها "السيوف الذهبية" في محافظة أبين لطرد مسلحي التنظيم من المناطق التي لا يزالون يسيطرون عليها.
وأضافت أن وحدات الجيش بدأت في "تمشيط المحافظة للتخلص من باقي المسلحين وتصفية الألغام والعبوات الناسفة من أرجاء مدينتي جعار وزنجبار".
وأكدت مصادر محلية لوكالة "الأناضول" للأنباء أن مسلحي القاعدة انسحبوا من جعار بعد أن وزعوا منشورات اعتذروا فيها للسكان بشأن أي مشاكل سببوها للمدينة، وقالوا إن "انسحابهم بهدف تجنيب المواطنين الأذى".
وسيطر مسلحو القاعدة الذين يطلقون على أنفسهم "أنصار الشريعة" على مدينة جعار في مارس العام الماضي وأعلنوها "إمارة إسلامية" وغيروا اسمها إلى "وقار" وأعلنوا تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي قالوا إنها كانت معطلة.
وكانت المواجهات اشتدت بشكل عنيف منذ مساء الأحد الماضي على تخوم مدينة جعار وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى من مسلحي القاعدة.
وقال شهود عيان لـ"الأناضول" إن "سكان مدينة جعار استقبلوا الجيش بحفاوة بينما يتعامل جنوده بحذر شديد خوفا من وقوعهم في فخ الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو القاعدة في أماكن مختلفة من المدينة".
كما استعادت قوات الجيش مدينة "زنجبار" عاصمة المحافظة بعد أن انسحب منها المسلحون في وقت مبكر من صباح اليوم.
وظلت المعارك مستعرة في زنجبار منذ نحو شهر بعد أن حقق الجيش تقدماً بسيطاً في المدينة، لكنه قوبل بمقاومة عنيفة من قبل عناصر القاعدة حالت دون تقدمه واستعادته للمدينة بكاملها.
وذكر شهود عيان أن مجموعات من مسلحي القاعدة انسحبوا من المدينتين صوب مدينة شقرة الساحلية "التي استخدمها المسلحون طوال الفترة الماضية كمنفذ بحري لدخول وخروج المسلحين الأجانب الذين شاركوا بفاعلية في المعارك وخصوصا الصوماليين".
ولا يزال الجيش المتقدم صوب مدينة "شقرة" يخوض اشتباكات عنيفة مع المسلحين في منطقتي "الكسارة" و"الخُضْر المراقشة" على مشارف المدينة، حيث تستخدم في المعارك جميع أنواع الأسلحة، كما يشن الطيران الحربي غارات على مواقع المسلحين.
وقالت وزارة الدفاع إن "القوات البحرية أغرقت عشرة قوارب تابعة للقاعدة يعتقد أنها كانت تقل مقاتلين متشددين فروا عبر منفذ شقرة البحري".
طا/مف/حم