إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
وافق الجيش المصري علي أدراج كافة انشطته التجارية تحت إشراف الأجهزة الرقابية المصرية والتي يمثلها بشكل رئيسي "الجهاز المركزي للمحاسبات".
وفي تصريح للأناضول، قال المتحدث العسكري الرسمي للجيش، العقيد أحمد علي، إن الجيش وافق علي أشراف الأجهزة الرقابية المصرية علي كافة الأنشطة التجارية للقوات المسلحة.
وأوضح علي في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المصرية، الفريق عبد الفتاح السيسي، أبدي مؤخرا موافقته على أشراف الجهاز المركزي للمحاسبات علي كافة الأنشطة التجارية للقوات المسلحة بما فيها "النوادي " التابعة للجيش.
وأوضح أنه كان هناك خلاف حول ادراج "النوادي "في إطار هذه الرقابة مع الجهاز المركزي للمحاسبات، إلا أن الفريق السيسي حسم الأمر ووافق علي ادراجها.
وتعد هذه هي المرة الأولي التي تخضع فيها كافة انشطة الجيش الاقتصادية للرقابة منذ إنشائها في عهد وزير الدفاع الأسبق المشير عبد الحليم أبو غزالة في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي عقب ابرام معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.
وتعد الأنشطة الاقتصادية والتجارية للجيش مؤثرة في الاقتصاد المصري، حيث يقدر خبراء اقتصاد، ومن بينهم أحمد النجار الخبير الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن حجم شركات الجيش وانشطته الاقتصادية تعادل ما يوازي 40% من حجم الاقتصاد المصري.
وكانت الرقابة علي أنشطة الجيش ممنوعه بحسب دستور 1971، ولكن بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، مثل إخضاع انشطة الجيش الاقتصادية لرقابة الدولة أحد مطالب القوي الثورية التي لباها بالفعل الدستور الجديد الذي أقر في ديسمبر/كانون الأول الماضي ونص عليها في أحد بنوده.
وكان المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، قد أعلن أمس السبت في مؤتمر صحفي عن بدء مراقبة أجهزة الدولة لأنشطة وزارة الدفاع، فيما رفض جهاز المخابرات العامة المصري إخضاع نشاطه للرقابة بحسب تصريحات جنينة.
ولم يتسن حتى ظهر الاثنين الحصول على تعقيب من جهاز المخابرات.