القاهرة / الاناضول / حازم بدر - قال لؤي مقداد، المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر، إن مصير نظام بشار الأسد يقرره "ثوار الداخل" وليس "جنيف2"، في إشارة إلى المؤتمر الدولي حول سوريا المرتقب خلال الشهر المقبل.
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، حذر مقداد قادة المعارضة من المشاركة في مؤتمر "جنيف 2"؛ وذلك إذا لم يقام تحت عنوان عريض اسمه "رحيل بشار الأسد".
وأضاف مقداد: "لا الجيش الحر ولا المعارضة السياسية يملكان إقناع ثوار الداخل بما هو أقل من ذلك.. وإذا وافق من يشارك بهذا المؤتمر على النزول بسقف طموحات الشعب السوري، ستسقط شعبيته على الفور في الشارع".
وتجنب مقداد التعليق بشكل مباشر على مبادرة رئيس الائتلاف المنتهية ولايته معاذ الخطيب، التي أطلقها يوم الخميس الماضي، وقال: " لن أخوض في تفاصيلها بشكل مباشر، ولكن علينا أن نسأل أنفسنا هل تحقق طموحات الشعب السوري بعد عامين ونصف من سقوط الشهداء وتدمير المنازل أم لا ؟ ".
وتقدم مبادرة معاذ الخطيب رؤية واضحة لمصير الأسد تتضمن رحيله و500 من أفراد عائلته ونظامه خارج سوريا بعد تسليمه السلطة لنائبه أو لرئيس مجلس الوزراء، على أن يقوم من يتسلم السلطة من بشار بتسليمها بعد شهر إلى حكومة انتقالية، وهي تعد بذلك تطويرا لاتفاق "جنيف 1 " الذي طالب بنقل السلطة لحكومة انتقالية، لكنه لم يشر إلى مصير الأسد.
وحول ما إذا كان الجيش الحر يمكنه الموافقة على رحيل بشار الاسد عن سوريا دون عقاب، قال: "نحن نعرف جيدا أن أي حل سياسي لن يجدي مع هذا النظام، وأنه لا يفهم إلا اللغة التي يتقنها جيدا، وهي لغة القوة، ومع ذلك فنحن لا نمانع أي حل سياسي يحقق هذا الطموح، حتى لو كان رحيل بشار في الوقت الراهن بدون مساءلة".
وتابع: "إذا نجحنا في ضمان رحيله ونظامه، فيمكن عقابه لاحقا من خلال مؤسسات الدولة السورية بعد بنائها على أسس الحرية والعدالة".
وجاءت مبادرة الخطيب في ظل تصريحات لوزيري خارجية أمريكا وروسيا، يؤكدان فيها أن مؤتمر "جنيف 2 " سيحاول البحث عن آليات لتطبيق اتفاق " جنيف 1"، وهو ما قد يضع هذه المبادرة في الصورة خلال المؤتمر الدولي.