بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
نظّمت الجماعة الإسلامية في لبنان اعتصامًا تضامنيًا مع غزة اليوم الأحد أمام مبنى الأسكوا التابع للأمم المتحدة في وسط العاصمة بيروت.
ورفع عشرات المتظاهرين من اللبنانيين والفلسطينيين أعلام الجماعة واللافتات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على القطاع أمام مبنى الإسكوا (منظمة الأمم المتحدة للتنمية لدول غرب آسيا).
وردد المتجمهرون الهتافات الداعية "لتدخل الأمم المتحدة لوضع حد لجرائم العدو الصهيوني" مؤكدين دعمهم "لخيار المقاومة الذي أثبت ويثبت فعاليته اليوم في خلق نوع من توازن الرعب يردع العدو عن التمادي بجرائمه".
بالتزامن مع ذلك، قال وزير حزب الله في الحكومة اللبنانية، وزير الدولة للشؤون الإداريّة محمّد فنيش خلال إحياء مراسم الاحتفال بذكرى عاشوراء في مدينة صور جنوبي لبنان إنّ "المعركة التي تجري اليوم على أرض غزة هي معركة الأمة، ودور الكيان الصهيوني في فلسطين لا يقتصر فقط على سلبه لحق الشعب الفلسطيني في أرضه، بل وعلى تعطيل أي إمكانية لنهوض الأمة واستعادتها لدورها".
وأشار إلى أنّ "للشعب الفلسطيني حقًا على الأمة أن تنصره، لأنّ العدو إن استطاع أن يهزم إرادة المقاومة في فلسطين فإنه سيتمكن من تحقيق مشروعه التوسعي على امتداد العالم العربي".
ولفت فنيش إلى أنه مع "احتدام الصراع تثبت المقاومة في فلسطين مدى تأثرها وامتدادها وانعكاسها لنهج المقاومة في لبنان، وبأنها تملك جراء دعم المقاومة الإسلامية في لبنان إمكانات وقدرات فاجأت العدو بوصولها إلى قلب المدن الصهيونية في "تل الربيع" (تل أبيب) التي أصبح اسمها هكذا بعد أن استهدفتها المقاومة، وهو الأمر الذي لم يحصل في تاريخ الكيان".
وأوضح أن هذا "يعد ترسيخًا لمعادلة صنعتها المقاومة في لبنان"، مضيفًا أنّ "نهج المقاومة في لبنان الذي أثمر تحريرًا وانهزامًا، يتكرس اليوم في فلسطين ويوقف العدو الصهيوني مرتبكًا".
وبدأت إسرائيل، منذ الأربعاء الماضي، عملية عسكرية على قطاع غزة أسمتها بـ"عمود السحاب"؛ أسفرت عن سقوط 53 قتيلاً، وإصابة أكثر من 559 جريحاً فلسطينيًا بحسب أحدث أرقام وزارة الصحة بقطاع غزة.
وردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق عشرات الصواريخ من القطاع صوب البلدات والمستوطنات الإسرائيلية وصل بعضها إلى تل أبيب، وتسببت الصواريخ الفلسطينية في إصابة عدد من الإسرائيليين كان آخرهم 5 من المدنيين و4 من العسكريين أمس بحسب بيان للجيش الإسرائيلي.