يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
قالت الجزائر اليوم الأحد إن قرار مجلس الأمن الصادر الخميس الماضي بشأن أزمة مالي "يتوافق مع رؤيتها لحل الأزمة".
وأضافت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان لها اليوم، "القرار يتطابق مع المقاربة الشاملة التي اعتمدناها منذ اندلاع الأزمة في مالي أي ضرورة إعطاء رد متعدد الجوانب لأزمة متعددة الأبعاد من أجل معالجة الجوانب السياسية والإنسانية والأمنية لهذه الأزمة".
وأشار البيان، الذي وقعه المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني، إلى إن "القرار يؤكد العناصر الأساسية لحل الأزمة لاسيما محورية الماليين وريادتهم في إيجاد أي حل وتحديد واضح لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد بإفريقيا الغربية كخطر حقيقي بالنسبة لمنطقة الساحل".
ووافق مجلس الأمن الخميس الماضي بالإجماع على قرار يسمح بنشر قوة دولية بمالي، وحدد القرار المدة الزمنية الأولي للتدخل بسنة واحدة، لكن القرار لم يتطرق لتاريخ نشر القوة.
وتقدمت فرنسا بمشروع قرار إلي مجلس الأمن يطالب بالتعجيل على المصادقة لنشر قوة دولية لطرد الجماعات الإسلامية المسلحة التي تسيطر على شمال مالي منذ ستة أشهر.
وجددت الجزائر، في بيان الخارجية اليوم، التعبير عن ما أسمته "إرادتها في مواصلة جهودها من أجل المساعدة على توفير ظروف مفاوضات شاملة وذات مصداقية بين الماليين وكذلك مساعدتها الإنسانية ومساهمتها في تعزيز القدرات الوطنية لمالي".
وحرصت الجزائر على التأكيد على ضرورة أن "تستهدف كل عملية عسكرية بمالي الجماعات الإرهابية وتلك ذات الصلة بالجريمة المنظمة التي حددتها لائحة مجلس الأمن هذه بوضوح والاستجابة لشروط النجاح في مجال التخطيط وتعبئة الوسائل والخبرة ووقاية السكان المدنيين من هذه العملية".
ورأت الجزائر أن "مجلس الأمن خص في قراره حيزا هاما للحل السياسي بالدعوة إلى حوار شامل ومفاوضات ذات مصداقية بين الحكومة المالية والجماعات المتمردة المحترمة لوحدة مالي الترابية شرط ألا يكون لها صلة بالإرهاب".
وجاء في البيان أن "القرار رقم 2085 يجعل من تعزيز الجيش المالي العنصر المحوري والهدف الرئيسي لنشر القوات الدولية تحت الإشراف الإفريقي وتربط كل عملية عسكرية بالتحضير لهذه القوة وتفاعلها مع الجيش المالي والتقدم المحقق نحو إيجاد حل سياسي".
وقرر قادة منظمة تنمية دول غرب أفريقيا "الإكواس" مطلع الشهر الماضي، إرسال 3300 جندي إلى مالي في فترة زمنية قدرها سنة، وذلك من أجل "تحرير شمال البلاد من سيطرة الجماعات المسلحة".
ووقّع بالجزائر العاصمة، الجمعة، ممثلان عن حركتي تحرير أزواد وأنصار الدين اتفاقًا مشتركًا من سبع نقاط أهمها "الامتناع عن كل عمل من شأنه التسبب في إثارة مواجهة وكل شكل من العدوان في المنطقة التي يسيطران عليها، والتزام الحركتين بالحوار مع السلطات المالية من أجل حل سلمي دائم ونهائي للأزمة، إلى جانب العمل بما يسمح بإطلاق سراح كل شخص محتجز أو رهينة في المنطقة".
وتبرّأت حركة أنصار الدين الإسلامية، المتمردة، في وقت لاحق من الاتفاق الذي وقّعه مبعوث عنها مع حركة أزواد ، ويقضي بوقف العمليات القتالية وتأمين المناطق التي يسيطران عليها بالمنطقة.
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة ساندا ولد بوعمامة، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، السبت: "نحن نرفض هذا الاتفاق جملة وتفصيلا".
وتتنازع حركتا "تحرير أزواد" و"أنصار الدين" النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.