الجزائر ـ الأناضول
يستقبل الجزائريون شهر رمضان هذا العام في العاصمة بضيف جديد سيسهل عليهم التنقل وقضاء سهراتهم بعيدا عن ضغط حركة المرور التي تخنق المدينة على مدار العام، حيث دخل خطان للمترو والترامواي حيز الخدمة بعد انتظار دام ثلاثة عقود.
وتعتبر "السهرات الرمضانية" أهم ما يميز ليالي العائلات الجزائرية في العاصمة خلال شهر رمضان؛ غير أن كثيرا منها لا تستمر طويلا بسبب وسائل التنقل التي كانت تتوقف بعد وقت قصير من نهاية صلاة التراويح، على أمل أن يحل "الترامواي" و"المترو" هذه المشكلة خلال رمضان.
لكن العاصمة الجزائرية تعاني من أزمة مرورية في المدينة خلال ليالي رمضان، حيث أضحى التنقل بين أحياء المدينة وأطرافها مؤرقا بالنسبة للعائلات.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن ما يزيد عن أربعة ملايين سيارة تجوب شوارع العاصمة الجزائر يوميا، ولم تفلح مشاريع لتهيئة الطرقات في حل المعضلة بسبب وجود كثافة سكانية وكذا وجود أغلب المؤسسات الرسمية والمنشآت الحيوية للبلاد بها.
ويأمل المواطنون أن يعيد تشغيل خط المترو وكذا ترامواي العاصمة إحياء ليالي المدينة خلال شهر رمضان، بحكم أن التنقل بين عدة أحياء وإقامة الزيارات العائلية أضحى سهلا مع دخولهما حيز الخدمة.
ودشن في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الخط الأول لمترو الجزائر العاصمة، حيث يمتد لمسافة 9.5 كيلومترا تمر عبر 10 محطات، ويربط البريد المركزي في قلب العاصمة بحي البدر في بلدية باش جراح، مرورا ببلديات سيدي محمد وبلوزداد وحسين داي.
وأطاق مشروع مترو الأنفاق عام 1982، لكنه توقف بسبب نقص التمويل. وأصبح المشروع أهم وسيلة نقل بالعاصمة الجزائرية رغم أنه لا يربط كل أحيائها، حيث يوجد مشروع لتوسعته.
وقال وزير النقل عمار تو إن خط المترو سينقل نحو 60 مليون مسافر سنويا.
وأطلق في منتصف حزيران/يونيو ثاني خط لترامواي المدينة بطول 9.1 كلم، ويمر عبر 16 محطة، وذلك بعد عام من افتتاح الخط الأول في مايو/أيار 2011.
وسيربط الخطان وسط العاصمة بشرقها ويتوقع أن يصل عدد المسافرين يوميا إلى 80 ألفا.
وحددت إدارة الشركة المسيرة للمترو والترامواي وقت سير الرحلات بين الخامسة صباحا والحادية عشر ليلا.
ويأمل مواطنون التقت بهم وكالة الأناضول أن تقوم الشركة بتمديد ساعات سير الرحلات خلال شهر رمضان حتى وقت السحور من اجل السماح للعائلات بقضاء سهرات خارج المنزل ولدى الأهل.
من جهة أخرى يطالب آخرون بضرورة مراجعة أسعار النقل التي قالوا إنها مرتفعة مقارنة بمستوى معيشة المواطن الجزائري.
وحددت إدارة المترو والترامواي سعر تذكرة الرحلة الواحدة بـ 50 دينارا جزائريا (أكثر من نصف دولار أمريكي).
ويقول حميد وهو موظف ورب أسرة: "التنقل برفقة العائلة في المترو والترامواي مكلف جدا؛ فمثلا لدي الزوجة وأربعة أولاد يتطلب الأمر 500 دينار كتكلفة للذهاب والإياب، وهو سعر ليس في متناول موظف مثلي دخله ضعيف".