يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أعلنت الجزائر اليوم الخميس أنها سترد خلال أيام على طلب لصندوق النقد الدولي بتقديم مساعدة له لرفع قدرته التمويلية، وقالت إن موافقتها مرهونة بثلاثة شروط.
وكشف وزير المالية الجزائري كريم جودي للإذاعة الرسمية اليوم أن "الحكومة ستعلن عن موقفها النهائي من طلب صندوق النقد الدولي عشية اجتماع لهيئة الصندوق بطوكيو اليابانية، والمقرر في التاسع من الشهر الجاري".
وكان صندوق النقد الدولي قد تقدم رسميًا مطلع العام 2012 بطلب للجزائر للمساهمة في تعزيز قدرة التمويل للهيئة، وذلك بقصد تمكينها من استرجاع قدرتها على منح قروض للبلدان التي هي بحاجة إليها، وردت الحكومة الجزائرية أنها "تدرس الطلب وشروط هذه العملية وسترد على إدارة الصندوق لاحقًا".
وبلغت احتياطات الصرف الجزائرية بالعملة الأجنبية 193 مليار دولار حسب آخر تصريح للوزير الأول عبد المالك سلال الأسبوع الماضي مودعة في بنوك مركزية لدول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة فائدة تقدر بـ2.7 بالمائة.
ورد وزير المالية على سؤال حول الموقف النهائي للحكومة الجزائرية من طلب صندوق النقد الدولي بالقول "سنرد على الطلب بالسلب أو الإيجاب خلال أيام".
وتعقد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة اليابانية "طوكيو" خلال الفترة من 9 إلى 14 أكتوبر/ تشرين الأول.
وأوضح جودي أن "الجزائر تضع ثلاثة شروط تراها لازمة للموافقة على الطلب".
وطبقًا لجودي فإن هذه الشروط هي "أن تكون احتياطاتها رأسمال مضمون وسيادي، ومحمي ضد أخطار الصرف، وثانيًا أن يكون عائد توظيف هذه الأموال يعادل ما تحصل عليه الجزائر حاليًا من إيداعاتها في بنوك مركزية دولية، والشرط الثالث يتعلق بضمان سيولة رأس المال أي أن البلاد يمكنها الحصول على ودائعها في حال احتاجت إليها مستقبلاً".
وكان الخبير الدولي مالك سراي قد أكد في وقت سابق لوكالة الأناضول أنه "من المتوقع أن يصل احتياطي صرف الجزائر من العملات الأجنبية إلى أكثر من 207 مليار دولار مع نهاية العام 2012 إذا استمرت أسعار النفط في نفس مستواها الحالي".
وأوضح أن "احتياطي الصرف الجزائري بإمكانه تغطية واردات البلاد لمدة ثلاث سنوات كاملة بحكم أن متوسط الحجم الحالي للواردات بلغ 47 مليار دولار سنويًا".
وبشأن المساهمة في رأس مال صندوق النقد الدولي أكد الخبير ذاته أن "الحكومة قبلت مبدئيًا هذا الطلب من صندوق النقد الدولي وبالتالي ستصبح من المساهمين في رأسماله بشكل يجعلها دولة لها كلمتها في هذه الهيئة الدولية".