مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
احتفلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، بالاتفاق الذي وقعه الأسير الفلسطيني سامر العيساوي مع النيابة العسكرية الإسرائيلية لوقف إضرابه عن الطعام الذي استمر أكثر من 8 أشهر مقابل الإفراج عنه في نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام الجاري.
وقال صالح نافذ عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية خلال الاحتفال الذي نظمته جبهته أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة إن "صمود سامر العيساوي في إضرابه عن الطعام هو انتصار جديد تاريخي للشعب الفلسطيني وقضيته وكافة المتضامنين مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية".
ودعا نافذ إلى "تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين، ومحاكمة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الأسرى وانتهاكها لحقوق الإنسان وكافة القوانين الدولية".
وتوجه القيادي بالجبهة الديمقراطية بالشكر إلى مصر لـ"جهودها وعملها الدائم من أجل قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية والقضية الفلسطينية".
وأكد أن "انتصار سامر العيساوي بإضرابه عن الطعام هو طريق جديدة لتحقيق الوحدة وانتزاع الحقوق الفلسطينية من إسرائيل".
من جانبه، قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "إن العيساوي تجاوز كل خطوط التاريخ بإضرابه الأسطوري عن الطعام الذي استمر أكثر من 8 أشهر".
وأضاف أن "إضراب العيساوي عن الطعام كل هذه الفترة ما هي إلا رسالة للمجتمع الدولي الذي لا يحترم إلا أصحاب الإرادة ولا يتعاطى إلا مع أصحاب المبادئ".
وأشار البطش إلى أن "الشعب الفلسطيني يضع كل الخيارات أمام الأمم والشعوب المحبة للعدالة من أجل أهدافه وحريته لكي تقف مع قضية الأسرى والمضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية"
ودعا إلى "وضع استراتيجية وطنية واضحة بسقف زمني للعمل على تحرير كافة الأسرى من السجون الإسرائيلية".
وناشد "المقاومة الفلسطينية بأن تواصل عملها من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين".
أما توفيق أبو نعيم، الأسير المحرر من السجون الإسرائيلية، فقال "إن إضراب العيساوي عن الطعام حقق أهدافه فحافظ على عودته إلى مدينة القدس، ورفض الركوع للسجان الإسرائيلي وواصل إضرابه، ووجه نداء إلى الأمتين الإسلامية والعربية بأن ما لديكم من قوة وإمكانيات يمكنه أن يحرر الأسرى من السجون الإسرائيلية".
ودعا أبو نعيم القيادة المصرية إلى التدخل والضغط على الجانب الإسرائيلي لإنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجونه.
وأعلن محامي الأسير الفلسطيني سامر العيساوي، أمس الثلاثاء، إيقاف العيساوي لإضرابه عن الطعام الذي استمر أكثر من 270 يوماً بعد التوقيع على اتفاق مع السلطات الإسرائيلية يتم بموجبه الإفراج عنه بعد ثمانية أشهر.
وينص الاتفاق على أن "تفرج السلطات الإسرائيلية عن العيساوي عند انتهاء مدة محكوميته البالغة ثمانية أشهر والمتوقعة في ديسمبر/ كانون الأول نهاية العام الجاري إلى مسقط رأسه في العيسوية قضاء القدس".
ويضرب العيساوي عن الطعام منذ أغسطس/ آب الماضي، احتجاجاً على إعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين حركة حماس وإسرائيل على مرحلتين في أكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون أول 2011، وتقول إسرائيل "إن اعتقال العيساوي جاء لمخالفته شروط الإفراج عنه عندما خرج من مدينة القدس محل سكنه والمحددة إقامته فيها".