عادل الثابتي - رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قال حمّادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية، إنه سيقدم استقالته لرئيس الجمهورية يوم السبت المقبل في حال رفض القوى السياسية لمبادرته الداعية إلى تشكيل حكومة تكنوقراط من أجل الخروج من الأزمة الراهنة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها اليوم في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
ولفت الجبالي إلى أن يوم السبت المقبل سيكون "يوم الإعلان عن مآلات (مصير) مبادرته في تشكيل حكومة تكنوقراط"، موضحًا أنه "سيلتقي في هذا اليوم ممثلي جميع الأحزاب السياسية لطرح الصيغة النهائية للمبادرة، واستطلاع موقفهم منها سواء بالموافقة أو الرفض وحينها سنتعرّف على أنها (أي المبادرة) نجحت أم لا".
وأضاف: "في صورة (حال) رفض مبادرتي سأذهب إلى رئيس الجمهورية وأقدّم استقالتي حسب ما ينصّ عليه القانون المنظّم للسلطات ليختار شخصية أخرى من أجل تشكيل حكومة جديدة".
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه بذل جهده في سبيل إيجاد حلول توافقية للأزمة الراهنة من أجل مصلحة الشعب التونسي و"على بقية الأطراف السياسية تحمّل المسؤولية كاملة" في التوصل لحلول أنجع لتونس.
وحول الشخصية التي قد تخلف الجبالي حال تقدم باستقالته السبت المقبل، قال مصدر مقرب من رئيس الحكومة إن "رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي سيكلف رئيسا للحكومة قد يكون حمادي الجبالي نفسه، وعندها يكون بإمكان الجبالي تشكيل حكومة سياسيين؛ لأنه لم يعد له أي التزام أخلاقي تجاه فكرة حكومة التكنوقراط بعد أن تكون قد سقطت باستقالته السابقة".
وأضاف المصدر ذاته أنه بإمكان رئيس الجمهورية أن يعين شخصا آخر من نفس حزب حمادي الجبالي حركة النهضة.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعلن الجبالي رغبته في تشكيل حكومة تكنوقراط، مبررًا ذلك بأن هذه الحكومة خطوة لحماية تونس من الوقوع في الفوضى.
واختلفت آراء الائتلاف الحاكم حول هذا المقترح؛ حيث قبله "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، ورفضه حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية"، مطالبًا بحكومة من السياسيين والحزبيين، فيما اشترطت حركة النهضة (العضو الثالث والتي تقود الائتلاف) أن تضم الحكومة المزمعة إلى جانب التكنوقراط "كفاءات سياسية مشهود لها بالنضال".
كما اختلف موقف المعارضة ما بين مؤيد ومعارض لطرح الجبالي.