خميس عبد ربه -خالد عبد الله
القاهرة- الأناضول
طالبت جامعة الدول العربية أمينها العام، ورئيس اللجنة الوزارية العربية، بمتابعة الاتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الأممي العربي لسوريا لإعادة بلورة مهمة الأخير.
ودعا مجلس الجامعة، خلال انعقاده على مستوى وزراء الخارجية العرب بالقاهرة أمس الأربعاء، الأمين العام للجامعة نبيل العربي ورئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم، بلورة مهمة الأخضر الإبراهيمي، في ضوء ما استجد من متغيرات، وما تم الاتفاق عليها في اجتماع وزراء الخارجية العرب التشاوري في جدة الشهر الماضي.
وأدان استمرار "العنف والقتل والجرائم البشعة التي ترتكبها السلطات السورية والميليشيات التابعة لها ضد المدنيين السوريين، واستخدامها الأسلحة الثقيلة في قصف المناطق الآهلة بالسكان وما تقوم به من عمليات إعدام تعسفي واختفاء قسري".
كما أدان أعمال العنف والقتل ضد المدنيين من أي جهة كانت، معبرًا عن قلقه البالغ إزاء تردي الأوضاع الإنسانية في سوريا، والذي أدى لنزوح ما يقرب من مليونين ونصف المليون من السكان، وهجرة مئات الآلاف منهم إلى الدول المجاورة.
وطالب الاجتماع الوزاري العربي مجلس إدارة شركتي القمرين الصناعيين عرب سات ونايل سات باتخاذ ما يلزم لوقف بث القنوات الفضائية السورية الرسمية وغير الرسمية تنفيذًا لقراره السابق في 2 يونيو الماضي.
ورحّب الاجتماع الذي يختتم أعماله اليوم بتعيين الأخضر الإبراهيمي كممثل خاص مشترك للأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية بسوريا، وبتجديد تعيين ناصر القدوة نائبا له.
ودعا المجلس مختلف أطراف المعارضة السورية إلى التجاوب مع مساعي الأمين العام للجامعة للبناء على ما تحقق من توافق على وثيقتي "العهد الوطني" و"ملامح المرحلة الانتقالية" في مؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد تحت رعاية الجامعة في مطلع يوليو/ تموز الماضي.
كما قرر المجلس إبقاءه في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأوضاع في سوريا.
وكانت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا قد رفعت مشروع قرار إلى مجلس جامعة الدول العربية، يطالب مجلس الأمن بتقديم المسؤولين عن الجرائم في سوريا إلى العدالة الدولية.
ودعا مشروع القرار المنتظر إقراره من جانب المجلس الوزاري العربي الحكومة السورية "بالوقف الفوري والشامل لكل أشكال القتل والعنف ضد الشعب السوري".
واعتبر مشروع القرار "الجرائم والمذابح التي ترتكبها قوات الرئيس السوري بشار الأسد جرائم ضد الإنسانية"، مطالبًا مجلس الأمن "باتخاذ الإجراءات الكفيلة لتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة الدولية".