إيمان عبدالمنعم
الدوحة- الأناضول
كشفت الملامح الرئيسية لمشروع البيان الختامي للقمة العربية المقرر عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين عن عزم القمة دعوة مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار في سوريا، ورعاية حوار وطني لوضع ترتيبات المرحلة الانتقالية.
وتركزت مسودة مشروع البيان الختامي للقمة والتي حصلت مراسلة وكالة الأناضول للأنباء على ملامحها الرئيسية على ثلاث محاور رئيسية تتعلق بالملف السوري والقضية الفلسطينية وتطوير عمل جامعة الدول العربية.
ويدعو مشروع البيان نظام الرئيس السوري بشار الأسد "للعمل علي تحقيق تطلعات شعبه في التغيير والاصلاح الديمقراطي الحقيقي وإيقاف آلة البطش والتدمير ونزيف الدم".
ويشير المشروع إلي إقرار الدول الاعضاء علي منح مقعد سوريا بجامعة الدول العربية إلي المعارضة السورية مع تحفظ كل من العراق والجزائر ولبنان.
وسيحث القادة العرب بحسب مشروع البيان، مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة "لأخذ دوره وإصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار ورعاية حوار وطني سوري لوضع ترتيبات المرحلة الانتقالية".
كما سيدعون إلى "تحرك عربي فاعل يتصدى لمعاناة الملايين من النازحين واللاجئين السوريين وتقديم كافة أشكال الدعم للدول التي تستضيفهم"، وكذلك الدعوة للعمل علي "إعادة إعمار سوريا بعد الانطلاق نحو المرحلة الانتقالية".
وسيدين القادة العرب بشدة "الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني" وعلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، و"استمرار إسرائيل في نشاطاتها الاستيطانية بالرغم من الإدانات الدولية لهذه الممارسات غير الشرعية والانتهاكات للقانون الدولى الإنسانى ولمواثيق حقوق الإنسان"، بحسب مشروع البيان.
وسيدعو البيان الى تفعيل القرارات العربية والإسلامية والدولية فى مواجهة ممارسة القمع والانتهاكات الإسرائيلية فى قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وسيرحب القادة العرب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعطاء دولة فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو نهاية العام الماضي، مثلما يؤكد على اعتبار المصالحة الفلسطينية ركيزة أساسية ومصلحة عليا للشعب الفلسطيني.
وسيعرب القادة العرب عن دعمهم الكامل لمدينة القدس وأهلها الصامدين والمرابطين على أرضهم في مواجهة العدوان الإسرائيلى المتواصل عليهم وعلى مقدساتهم وخاصة على المسجد الأقصى المبارك.
وسيؤكد القادة العرب على "ضرورة التوصل إلى حل عادل للصراع العربي الإسرائيلي على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية" والتأكيد على أن "السلام العادل والشامل فى المنطقة لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلى والانسحاب من كافة الأراضى الفلسطينية والعربية المحتلة بما فى ذلك هضبة الجولان السورى حتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، والتوصل لحل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين بما فى ذلك حق العودة ورفض كافة أشكال التوطين، والتأكيد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية".
وستدعو القمة وفقا لمشروع البيان إلى تحقيق التكامل الاقتصادى العربى للنهوض باقتصادات الدول التى شهدت تغيرات مما يتطلب دعما عربيا يؤمن مستقبلا آمنا وزاهرا لأجيالها.
وسيؤكد البيان على الرؤية الشاملة للإصلاح السياسى والاقتصادى لضمان صون كرامة المواطن العربى وتعزيز حقوقه وتلبية مطالبه فى الحرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية التى جسدتها التطورات التى تعيشها الشعوب العربية .
كما سيدعو البيان أيضا إلى تفعيل دور لجنة الأزمات والمتابعة بالجامعة العربية وتقديم دراسة جدوي حول مشاريع القرارات التي تشتمل علي رصد مبالغ مالية أو مساهمات مالية وذلك قبل عرضها علي مجلس الجامعة علي المستوي الوزاري.
وسيشير البيان إلى تشكيل لجنة لتقيم تقرير تطوير الجامعة العربية والعمل علي اعادة هيكلتها وتفعيل قرار انشاء محكمة حقوق الانسان العربية.
وكان وزراء الخارجية العرب قد بدأوا صباح اليوم بالدوحة اجتماعاتهم التحضيرية للقمة العربية التي تعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بالعاصمة القطرية.