أديس أبابا/ الأناضول/ محمد توكل- عقد الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، في العاصمة الأثيوبية أديس بابا مساء اليوم الجمعة جلسة مباحثات ثنائية بغية التوصل إلى حلول للملفات العالقة وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن قمة الرئيسين التي تأتي على هامش الاجتماعات التحضرية لقمة الاتحاد الإفريقي التي تنطلق يوم غد السبت ستتناول جملة من الملفات العالقة التي تسببت في تأخير تنفيذ مصفوفة الترتيبات الأمنية بين البلدين بالإضافة إلى محاولة تحريك ملف منطقة.
وتوقعت المصادر أن تتوصل القمة بين الرئيسين إلى نتائج إيجابية تسهم في تحسين العلاقة بين البلدين.
ولم يصدر حتى الساعة (21.00 تغ) أي بيان رسمي أو نتائج عن المباحثات.
وكان كل من البشير وسلفاكير قد وصلا مساء اليوم الجمعة إلى أديس أبابا للمشاركة في احتفال اليوبيل الذهبي والقمة الاستثنائية الـ 21 للاتحاد الأفريقي حيث أعلن الأخير أن أكثر من 50 رئيس دولة افريقية بالإضافة إلى 13 رئيس أفريقي سابق، وعدد من زعماء الدول الأوروبية والآسيوية قد وصلوا إلى العاصمة الأثيوبية للمشاركة في الاحتفال.
ووقع البلدان في سبتمبر/أيلول الماضي برعاية الاتحاد الإفريقي، في أديس أبابا، بروتكول تعاون شمل تسع اتفاقيات أبرزها اتفاق أمن الحدود الذي يمنع دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر واستئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ بحري له إلا عبر أراضي السودان.
لكن الخرطوم اشترطت إنفاذ الاتفاق الأمني أولا ووقف الدعم الذي تقول إن جوبا تقدمه لمتمردين يحاربونها في مناطق متاخمة لدولة الجنوب قبل استئناف الأخيرة تصدير نفطها، وهو الخلاف الذي أعلنا عن طيه في مارس/آذار الماضي لإنقاذ اقتصاديهما من الانهيار.
قبل أن تتجدد نهاية الشهر الجاري الاتهامات بين الطرفين بإيواء كل طرف للمجموعات المتمردة، وعلى إثر ذلك ألغى سلفاكير زيارة كانت مقررة للخرطوم في الشهر ذاته.
ولم ينه الجانبان بعد الخلاف بشأن منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين السودانين.