جنيف/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
بدأ الاجتماع الثاني اليوم، بين وفدي النظام السوري والمعارضة في جنيف، بحضور المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي، في ثاني جلسات اليوم، ضمن إطار الاجتماعات التشاورية، قبيل البدء بالمفاوضات حول نقل السلطة، الاثنين المقبل.
ومن المنتظر أن يتم نقاش سبل الوصول إلى حل للوضع الإنساني في مدينة حمص وسط البلاد، وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين، والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة في المدينة، كما أن الحوار لن يكون وجها لوجه، بل سيتم عبر مخاطبة الإبراهيمي.
وقال المتحدث باسم الائتلاف السوري المعارض، لؤي صافي، أن "أولى جلسات اليوم، وجلسات الغد، ستكون مشاورات مع الإبراهيمي، تتعلق بالوضع الإنساني، حيث كان هناك حديث مع الأمم المتحدة ومع الدولتين الراعيتين (أمريكا وروسيا)، وهناك تقدم في هذا المجال".
وأضاف صافي، في تصريحات صحفية، قبيل بدء الجلسة الثانية، أن الائتلاف "يريد فتح معابر إنسانية في مدينة حمص، التي لا يوجد فيها لا ماء ولا دواء منذ أشهر طويلة"، لافتا إلى أن "هناك موضوع المعتقلين حيث إن مئات الآلاف من المعتقلين لا تعرف أخبارهم، والأرقام الدقيقة غير موجودة، لوجود حالات خطف واعتقالات عشوائية".
بالتوازي مع ذلك قال صافي، "نريد المضي بهذا الملف بدءا بإطلاق سراح النساء والأطفال، والحديث عن باقي المناطق المحاصرة، حيث إن المحاصرين هناك يأكلون الأعشاب ولحوم الكلاب والقطط".
أما عن المفاوضات الرسمية، أوضح صافي أنها "تبدأ الأثنين غالبا، وهدفها الأساسي تشكيل هيئة حكم انتقالي، من أجل نقل السلطة، والانتقال إلى حياة حرة في دولة قانون، فيها محاسبة للمفسدين".
وأعرب صافي عن "أسفه لما وصفه، قيام النظام بتقديم رجل، وتأخير أخرى، حيث تخلف اليوم عن الاجتماع الصباحي عدد كبير من أعضاء الوفد السوري"، مشددا على أن وفد المعارضة "بانتظار تفسير لذلك".
وفي نفس السياق، نفى صافي أي تخفيض في مستوى الائتلاف، الذي جاء على مستوى الهيئة السياسية، أعلى مستوى في الائتلاف، بينما وفد النظام على مستوى وزاري، والوحيد الذي تغيب من الائتلاف هو رئيس الوفد أحمد الجربا، وهو فقط رئيس الوفد، أما كبير المفاوضين فهو هادي البحرة، وهذا التفاهم كان مع الأمم المتحدة، بينما النظام يحاول أن يستفيد من أي شيء لتبرير تخلفه". على حد تعبيره.
وأفادت مصادر متطابقة عن تغيّب كل من وزير خارجية النظام وليد المعلم، ونائبه فيصل المقداد، ومستشارة الأسد، بثينة شعبان، ومديرة مكتبه الإعلامي لونا الشبل عن حضور الجلسة وحلّ محلهم الفريق المرافق.
من جانب آخر، أكد صافي أن هناك "حربا إعلامية مفتوحة من قبل النظام، وهو يجيد التضليل الإعلامي ليخلط المواقف، وقبل حضوره إلى جنيف، وجهت الدعوة له، بأن من يحضر فعليه قبول إطار جنيف التفاوضي، وإذا أراد أن يلعب، يدل على انه غير موافق على القرار الدولي، ويحمله ذلك تبعات تخلفه". على حد تعبيره.
واعتبر صافي أن "الإرهاب ممارس من قبل عناصر أجنبية، وهم مقاتلوا تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، ومقاتلوا حزب الله اللبناني، ومقاتلي لواء أبو الفضل العباس العراقي.