هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
أدان رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروزو الفيلم "المسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء، رافضًا في الوقت نفسه أن يكون الرد عليه بالاعتداء على المقرات الدبلوماسية.
وفي مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس المصري محمد مرسي، الذي وصل بروكسل مساء أمس في زيارة رسمية، قال: "ندين بشدة الاعتداء على المقرات الدبلوماسية، وندين مقتل السفير الأمريكي، ونطالب السلطات الليبية بحماية البعثات الدبلوماسية".
وفيما يخص التظاهرات الغاضبة أمام السفارة الأمريكية في القاهرة وما تخللها من مصادمات، قال: "أعلم أن الرئيس المصري يتخذ إجراءات مشددة في هذا الأمر.. نحن نحترم المعتقدات الإسلامية، هذه الهجمات ضد الإسلام غير مقبولة، حرية التعبير يجب ألا تستخدم لنشر الكراهية والحقد، ندين كل صور انتشار الكراهية ضد الإسلام"، مؤكدًا مرة أخرى "ولا يوجد أي مبرر لقتل الأبرياء".
وانتقل رئيس المفوضية الأوروبية إلى عملية السلام، قائلا: "ناقشنا دور مصر في عملية السلام في الشرق الأوسط.. أمن مصر سيؤدي بمصر إلى أن تكون قائدة للنجاح في النهاية بالمنطقة".
وكان عدد من المصريين المسيحيين في الولايات المتحدة، يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بـ"الدولة القبطية"، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين تيري جونز، أعلنوا أنهم سيعرضون فيلمًا عن الرسول محمد من إنتاج سمسار عقارات إسرائيلي "صهيوني" يدعى سام باسيلي.
وقوبل هذا بردود فعل غاضبة من مصريين، وخرجت مظاهرات أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة، تخللها صدامات مع قوات الأمن، ومحاولات تسلق سور السفارة.
وكان هجوم على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية أسفر عن مقتل السفير الأمريكي، كريستوفر ستيفنز، وثلاثة عاملين في القنصلية، وتردد أن ذلك تم على يد غاضبين من الفيلم المسيء.
ومن جانبه، قال الرئيس المصري محمد مرسي: "المسلمون والمسيحيون جميعا في مصر مواطنون ذوو درجة واحدة.. هذه المبادئ والقيم الإنسانية نحرص عليها، ونحترام الزوار والسائحين، وعدم الاعتداء عليهم".
وردد الآية القرآنية التي تقول :"مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً"، في إشارة إلى رفض الإسلام لقتل الأبرياء.
وأضاف: "الحرية والحفاظ على النفس مسؤولية الدولة المصرية، الدولة المصرية قادرة على حماية آراء الناس.. وقادرة على حماية الدبلوماسيين والبعثات والسفراء".
وحول رده على الفيلم المسيء عن النبي محمد خاتم الأنبياء، ورد فعل المتظاهرين أمام السفارة الأمريكية في القاهرة، قال مرسي: "نقف بكل قوة ضد من يدعم ذلك ونعاديه، هؤلاء غير مقبولين، لا من الشعوب في منطقتنا في مصر وغيرنا من بلاد العرب والمسلمين ولا بلادهم، كما أننا لا نوافق على أن يكون هناك عدوان على قنصليات أو أشخاص، نريد أن نتعاون مع العالم كله ونتعاون مع الاتحاد الأوروبي".