علاء وليد ومصطفى يوسف/ الأناضول- اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قوات النظام السوري باستهداف مدينة عدرا بريف دمشق (جنوب سوريا) بغازات كيميائية سامة خلفت عدداً من القتلى والجرحى.
وفي بيان أصدره اليوم الجمعة ووصل مراسل وكالة الأناضول نسخة منه قال الائتلاف إن 4 أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب نحو 50 آخرون بحالات اختناق وإعياء ترافقت مع حساسية شديدة جراء استهداف مدينة "عدرا" بالأسلحة الكيميائية الليلة الماضية، معتبرا ذلك "تجاوزاً جديداً للخطوط الحمراء الدولية المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية".
ولم يعف الائتلاف المجتمع الدولي من المسؤولية حيث ندد بما وصفه "العجز الدولي" حيال استخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي، داعياً إلى الوفاء بالتعهدات التي أطلقها باتخاذ رد قوي وجدي على النظام في حال استخدامه الكيماوي.
ورفض الائتلاف، في بيانه، أي مشاريع أو تحركات تهدف إلى تحويل الوضع السوري إلى "أزمة دائمة" تتم إدارتها والتعايش معها دون اتخاذ المواقف والإجراءات الكفيلة بحلها، مشيراً إلى أن "أرواح الآلاف من السوريين في خطر، مع استمرار الصمت الدولي بينما يقتل الشعب السوري بأسلحة الدمار الشامل".
وكان "زهران علوش"، قائد لواء الإسلام التابع للجيش الحر، اتهم قوات النظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي ضد مقاتلي اللواء في منطقة "عدرا"، أمس الخميس، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من المقاتلين، وإصابة أربعين في حالة بالغة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في اسطنبول التركية صباح اليوم الجمعة.
وتتهم المعارضة السورية قوات بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيمائية في عدة مناطق في سورية أبرزها خان العسل بحلب والعتيبة بريف دمشق وسراقب بإدلب في حين يحمل النظام مقاتلي الجيش الحر المسؤولية عن استخدامها في تلك المناطق.
يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، شكل لجنة للتحقيق حيال ادعاءات استخدام اسلحة كيماوية في سوريا، إلا أنها وبعد نحو شهرين على تشكيلها لم تتمكن من ممارسة عملها بسبب مماطلة النظام السوري الذي يتهم قوى غربية بأنها هي من تضغط على الأمم المتحدة لعدم إرسال هذه اللجنة.