علاء الريماوي
القدس - الأناضول
تناولت الصحف الإسرائيلية صباح اليوم الأربعاء نتائج زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى إسرائيل والضفة الغربية التي انتهت أمس ودامت ثلاثة أيام، حيث ركزت على أهم الملفات التي تم نقاشها خلال الزيارة .
صحيفة "هآرتس" قالت إنه من الواضح أن زيارة الضيف الأمريكي جاءت للتركيز على الملف الفلسطيني وخلق أجواء لمبادرة أمريكية للسلام باتت معالمها تتضح في المرحلة الأخيرة.
وأضافت أن كيري "ناقش الملف الإيراني حيث أكد فيه لإسرائيل التزام بلاده بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وفق مسار ومخطط وضعته الولايات المتحدة نفسها".
ملفات الضيف الأمريكي أنجز منها بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" مخططا اقتصاديا لإنعاش الضفة الغربية يتضمن التزام إسرائيل بضخ أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية بشكل دوري، بالإضافة إلى موازنة أمريكية أوروبية لدعم خزينة السلطة عبر مشاريع مختلفة".
توقعات الصحيفة أكدتها تصريحات الوزير الأمريكي الصحفية أمس والتي قال فيها: "لقد اتفقنا على العمل مع الفلسطينيين والإسرائيليين لدفع عجلة التنمية في الضفة الغربية بالتزامن مع إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط".
ولفت كيري إلى أن "الولايات المتحدة ستبدأ مع الأطراف ذات العلاقة جهودا محددة لدعم التنمية الاقتصادية برغم الحواجز والعقبات الاقتصادية المفروضة في الأراضي الفلسطينية"، كاشفا عن "خطة اقتصادية سيقدمها الأسبوع القادم".
وسائل الإعلام الإسرائيلية أضافت لإنجازات كيري حصوله على دعم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لفكرة حل الدولتين، لكن دون ذكر لأثر ذلك على كسر الجمود في العملية السلمية .
الزيارة يبدو أن نتائجها لفلسطين تقتصر على الاقتصاد فقط دون تحسن فعلي في عملية السلام بعكس ما كان معلنا قبلها بحسب ما رآه ساسة إسرائيليون، كرئيس حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت الذي لخص موقفه من أهم ملفات الزيارة قائلا إن "ما يمكن أن يقدم للفلسطينيين في هذه المرحلة هو توسيع في الخيارات الاقتصادية وتسهيلات ذات طابع مدني" .
وكذلك قال وزير المالية الإسرائيلي يائير لبيد رئيس حزب " يوجد مستقبل " حيث أكد على التمسك بالقدس وصعوبة الانسحاب من المستوطنات الرئيسية في الضفة الغربية".
ومن الجانب الفلسطيني قال النائب في المجلس التشريعي (البرلمان) أحمد مبارك لمراسل "الأناضول" تعليقا على تأثير زيارة كيري فيما يخص عملية السلام إنه "لا يعقل العودة لملف المفاوضات مرة أخرى دون الوقوف على تفاصيل المرحلة القادمة.. والقيادة الفلسطينية يجب عليها الوضوح في التعاطي مع إسرائيل في ملفات الأسرى، الاستيطان، القدس، والحدود" .
وأضاف أن "سنوات التفاوض السابقة مع إسرائيل أثبتت أن ميزان الإنجاز على الساحة الإسرائيلية يجب أن يقرن بحالة مقاومة تفرض على الاحتلال صيغة الجلوس المحترم على طاولة المفاوضات" .
ومن المقرر أن يزور وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل إسرائيل في وقت لاحق خلال الشهر الجاري، وهي الزيارة الأولى له للمنطقة منذ توليه مهام منصبه، في فبراير/شباط الماضي، والثالثة لمسؤول أمريكي خلال شهر واحد بعد زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وكيري.
ووفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن هذه الزيارة المقررة من 21 حتى 23 من الشهر الجاري ستخصص لبحث البرنامج النووي الإيراني بالإضافة إلى الأزمة السورية.